الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣١—
-
البي الزحف على البريمي واجلاء الحامية الوهابية منها ومن المحتمل أيضا أن يكون بيلى قد شجع السيد عزان على القيام بنفس المحاولة، نظرا لأن بيلي منذ فشل محاولته في الرياض عام 1865 وهجومه الفاشل على الدمام عام 1866 بالاضافة الى الانتقادات التي وجهها اليه الحاكم العام أصبح ناقما على الوهابيين، وبالتالي فمن المحتمل أن يكون بيلي خلال اجتماعه بالسيد عزان في 27 مايو قد عرض عليه الاعتراف به حاكما على عمان مقابل طرد الحامية الوهابية فى البريمي، والذى يعزز هذا الرأى أن بيلي بمجرد عودته من لقائه بالسيد عزان بادر الى ارسال برقية الى الى حكومة بومباي يحثها على الاعتراف بالسيد عزان وقد جاء في تلك البرقية: «بما أن السيد عزان قد أصبح الحاكم الفعلي لعمان فليس هناك مناص من الاعتراف به، وكان هذا الموقف من بيلى مفاجأة لحكومة بومباي علي عکس موقفه السابق فقد ذکر تقرير سابق بعث به قبل ذالك مباشرة وصف فيه السيد عزان بأنه صنيعة للوهابيين ودعا الى تنصيب السيد تركى حاكما على عمان ولم يعرف السبب الذي جعله يتحول عن موقفه السابق، بل آن بيلى نفسه لم يفصح عن سبب تغييره من السيد عزان، كما أنه لم يذكر شيئا للمسئولين في حكومة بومباي عن أحداث 27 مايو عن اجتماعه بالسيد عزان ولم تعرف السلطات المسئولة في بومباي عن هذا الأمر الا من التقرير الذي بعث به ديسبر او في شهر أغسطس التالى، ومن المحتمل أن تكون الانتقادات الكثيرة التي كان يوجهها ديسبر او ضد بيلي جعلت حكومة بومباي تضيق ذرعا بالمعتمد السياسي في مسقط وبالتالي فقد تجاهلت كل انتقاداته
لموقفه
أما حكومة بومباى فلم توافق على مقترحات المقيم، فقد كان فيتز جيرالد يرى أن السيد عزان لا يعتبر الحاكم الفعلى فى عمان وانما كان وفق