الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦- 124 -
عن
فرنسا
نهاية 1806 تلقى رسالة من الشاه محررة فى مايو، وهو نفس الشهر الذي وصل فيه جوبير الى طهران يقول له فيها: انه لن يعقد أي اتفاق مع قبل أن يعود محمدنبي ومعه الرد النهائى من الحكومة البريطانية (1)، وقد عرض المبعوث الخطاب على بارلو الذى لم يبد أى اهتمام به، وكان بارلو قد تلقى تقارير النشاط الذي كان يقوم به روميه وجوبير، وكان يعتقد بأن تلك التقارير مبالغ فيه كثيرا (2)، وفضلا عن ذلك فقد أصبحت روسيا الآن حليفا لانجلترا، ولم يكن يستطيع بارلو أن يؤيد فارس ضد روسيا مالم يتلق تعليمات واضحة من الحكومة البريطانية فى انجلترا. وقد أبلغ مضمون هذه الفكرة لمحمد نبي في يناير 1807، وذكر له بأن معاهدة 1801 كانت موجهة ضد فرنسا وليست ضد روسيا. وأن البنود التى وردت فى المعاهدة فيما يتعلق بتقديم المساعدة في حالة نشوب الحرب كانت تنطبق على أفغانستان فقط، ولا تنطبق على فرنسا الا في حالة اشتراك دولة أوربية. كما لم تكن تنطبق على روسيا، كما أوضح بارلو لمبعوث الشاه بأن فارس لاتزال ملتزمة بتلك المعاهدة والوقوف مع بريطانيا ضد فرنسا، ولكي يضفى أهمية على هذه النقطة فقد قام بارلو بالتصديق على المعاهدات السياسية والتجارية المعقودة مع فارس ولكن هذا الاجراء لم تعد له أهمية (3)
ولم ينتظر الشاه عودة محمد نبي من مهمته قبل أن يتفق مع الفرنسيين
•
(1) من رسالة موجهة من فتح علي شاه الى محمد نبي بتاريخ أول ربيع الأول 1221 مايو 1806 (2) من ارشيف لسكرتارية حكومة البنغال مجلد 9 فقرة (1) من مضمون رسالة موجهة للحاكم العام الى سكرتير اللجنة فورت ويليام بتاريخ 20 أغسطس 1806 وقد أنحى بارلو باللائمة فى المبالغات التي تضمنتها التقارير الى وهما هارفورد جونز ببغداد و صمويل مانستى بالبصرة.
مر
سليها
(3) خطاب مؤرخ 10 يناير 1807 من ادمون ستون الى محمد نبي. ان وولنسون وكرزن ولورمان من بين الذين أخطأوا فى القول بأن المعاهدات لم يصدق
عليها