الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩– 089 -
تمكنه
وقد ظل ماير مترددا بالنسبة للخطوة التي يتعين اتخاذها وذكر لفيتز جيرالد في نهاية ديسمبر بأن معلومات بيلى لم تكن معلومات وافية بدرجة اتخاذ قرار فى الموضوع، كما قال بأنه يتعين على المقيم أن يقوم من بزيارة أخرى لمسقط واجراء تحقيقات أوسع عن المشكلة، فان رأى أن احتمال سقوط عزان غير محتمل فعندئذ يمكن أن يفكر ماير في الاعتراف به کحاکم علي عمان، وأضاف الحاكم العام بأن بريطانيا قد اعترفت فعلا جزئيا بحكم عزان وذلك بقبولها اعتذار عزان عن حادث السفينة البريطانية كلايف وابقاء المعتمد السياسي البريطاني في مسقط، ثم استدرك يقول بأن الاعتراف النهائى بحكم السيد عزان سوف يتحدد الى درجة كبيرة على الخطوات التي يتخذها الوهابيون خلال الأشهر المقبلة
•
لم يراود المسئولين البريطانيين أى شكوك في الخطوة التي سيقوم
بها الأمير عبد الله بن فيصل، ففى اعقاب طرد الحامية الوهابية من البريمي
من عبد
الله
بن
مباشرة بعث الأمير الى السيد عزان بخطاب قال فيه: (فيصل، امام المسلمين الى السيد عزان بن قيس، لقد علمنا بما فعلتموه
وسوف نزوركم بعشرين ألف مقاتل ونأمل أن نلقى استقبالا حسنا منكم كانت الاشاعات عن هجوم وهابى وشيك على عمان في الأشهر الأخيرة من عام 1869 تملأ الأجواء، ففى شهر نوفمبر ذكر السيد سالم لبيلى خلال اجتماعهما في هنجام بأنه على صلة بالأمير عبد الله ويعرف ما يجرى هناك، ولهذا فانه يشك أن يتعدى الأمير، اذا ما تحرك، حدود الأحساء، نظرا لأن عبد الله يخشى مغادرة العاصمة خوفا من أخيه سعود الذي قد ينتهز الفرصة للاستيلاء على الحكم. والواقع أن الأمر كان بالعكس فقد هرب سعود بن فيصل من نجد فى أواخر عام 1869 وتوجه الى البريمي ومنها الى بركا على ساحل الباطنة حيث اجتمع بالسيد عزان في شهر يناير