بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥١

1

- 001

1

يناير ولكن الرد الفعلى في الأوساط الحاكمة يتسم بالحذر، فشارلس أتيشيسون وزير خارجية الهند في ذلك الوقت لم يكن يرى بأن الحادث

يستجوب التدخل البريطاني أو أن هناك مبررات للتدخل وعلى الرغم أن أي هجوم يقوم به الأمير عبد الله على مسقط قد يبدو انتهاكا لاتفاقية من 1866 الا أنه قال بأن مسقط هى التي كانت تستفز حكومة الرياض، ومن ناحية أخرى فان كلا من حكومة مسقط وحكومة نجد لم تكونا مشتركتين في معاهدة الهدنة البحرية، وبالتالى فلا تملك الحكومة البريطانية أسبابا قانونية تجيز لها التدخل لمنع أى هجوم بحرى يقع على مسقط، على الرغم من أن مثل هذه الظروف السائدة الآن لم تمنع الحكومة البريطانية في الماضى ولا يمكنها أن تمنعها الآن اذا رغبت من القيام باجراء لمنع الاشتباكات البحرية في مياه الخليج حفظا للسلام والأمن في المنطقة، وبالاضافة الى كل ذلك فان أى هجوم بحرى يقوم به الوهابيون اذا ما جاء عن طريق قطر أو الأحساء الى ساحل الهدنة فانه لابد لمثل هذه القوات من العبور عن طريق بلاد بني ياس أو القواسم، وحتى اذا جاءت عن طريق البر فانه لابد لها من المرور عبر أراضى بنى ياس، ولما كان كل من بني ياس والقواسم دولتين مشتركتين في معركة الهدنة البحرية فان ذلك يسمح للحكومة البريطانية بالقيام باجراء لمنع الهجوم الوهابي القادم، وكانت حصيلة موقف رأى اتيشيسون أنه لابد من توفر معلومات أكثر عن نوايا وتحركات الوهابيين قبل أن تتخذ الحكومة البريطانية قرارا في هذا الشأن، ولهذا أبرق اتيشيسون يوم 7 فبراير الى حكومة بومباي يحثها على جمع معلومات جديدة وتجديد ما اذا كانت هناك سابقة للتدخل البريطاني في الخليج بين دولتين غير مشتركتين فى معاهدة الهدنة (1)

(1) الخطابات والمرفقات السرية من بومباى مجلد 37 مرفق للخطاب =

•