الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦—
-007 -
لم يسبق له أن غادر نجد الى أبعد من العقير بسبب خوفه من أخيه، ونظرا لأن غيابه الطويل عن الرياض قد يهيئ الفرصة لفقدانه السلطة أدرك أخيرا أن الهجوم على عمان في ذلك الوقت سيكون عملا في منتهى الخطورة، ولذلك قفى نهاية مارس وصلت معلومات تفيد بأن الأمير عبد الله قد غادر المنطقة عائدا الى عاصمة بلاده (1)
اجزاء
قد
كان نفوذ السيد عزان في عمان قد بلغ ذروته، فقد خلص البلاد من الوهابيين، وعقد حلفا مع أبو ظبي ضد الوهابيين، وأصبح يسيطر على من عمان أكبر مساحة من أى زعيم آخر منذ خمسين عاما، وهو أصبح الزعيم الروحى لعمان، كما أظهر كفاءته العالية كجندى وكحاكم وأخيرا فقد بدأ يتحرر من نفوذ رجال الدين وهيمنتهم على شئون الدولة ومن نفوذ الخليلي عليه، وبالتالي فلم يعد هناك سبب يمنع الحكومة البريطانية من الاعتراف به فيما عدا تردد بعض المسئولين في الاعتراف به.
في يوم 22 فبراير 1870 کتب ماير الى ارجيل يقول: «بأنني لا أستطيع الموافقة على تعليمات وزير الدولة الصادرة في يوليو بشأن السيد ماجد بن سعيد أو اعتبارها موقفا نهائيا باعفائه من دفع المعونة السنوية الى مسقط لأن الاقتراح الخاص بالغاء قرار كاننج لابد أنه يتمخض عنه نتائج خطيرة، وبالتالى فانه لا يستطيع تنفيذها قبل أن يتمكن من اقناع
(1) الخطابات والمرفقات السرية من حكومة بومباى مجلد 37 مرفق الخطاب السياسي رقم 7 المؤرخ 1870/ 5/31 من ويى الى بيلي 1870/ 3/5 وخطاب من بيلى الى السكرتير السياسي لحكومة بومباي 3/ 21 و 1870/ 1/2 و 3/ 16، و 4/ 8/ 1870 (رقم 44 و 47 الادارة السياسية).