بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

1001 -

الحكومة البريطانية بتغيير موقفها هذا: «اننى لا أستطيع أن أتصور أى اساءة لسمعتنا واضرار لتفوذنا الشرعى في عمان أو احتمال لجوئنا الى القوة في حل المنازعات التي تنشب في الخليج بين وقت وآخر، من أن نعلن عن استعدادنا لاعفاء سلطان زنجبار من التزاماته تجاه حكومة مسقط». عاد ماير فأثار الموضوع من جديد وباسهاب في تقريره الذي بعث به في 27 مايو 1870 وجاء فى التقرير بأن المقيم البريطاني في الخليج قد زود با اصلاحيات التي تخوله اذا شاء الاعتراف بالسيد عزان بن قيس، وبالرغم من أن الفرصة لم تتح لهم قبل الآن فى استعمال تلك الصلاحيات، فاني أرى أن الاعتراف بالسيد عزان لا يمكن أن يؤجل أكثر من ذلك، نظرا لأن فتح قناة السويس سوف يسمح للسفن الحربية الأجنبية بزيارة مسقط كما أن ربابنة السفن الهولندية والفرنسية قد أخذت بالفعل تطلق مدافع التحية لحكومة السيد عزان اثناء مرورها بمسقط، ولو أجلنا الاعتراف وعلى عكس ما ذهب اليه أرجيل فى تعليماته فأن الاعتراف بالسيد عزان قد يلزم الحكومة البريطانية بالعمل على التدخل لتجديد عقد ايجار بندر عباس لحكومة مسقط فلابد أن يرافق ذلك بيان صريح من الحكومة البريطانية حول سياستها تجاه مسقط وبصفة خاصة فيما يتعلق بالاحتفاظ بمعاهدات واتفاقيات أو الغائها نظرا لأن مجرد الاعتراف دون الالتزام بالمعونة السنوية للسيد عزان لن تكون له أية قيمة، واذا لم يتم ضمان هذه المعونة فليس من حقنا منع السيد عزان من السعى الى اتخاذ الاجراءات القصرية لارغام زنجبار على استئناف دفعها وقد تساءل ماير أخيرا عما اذا كانت حكومة الهند سوف تستمر كما كانت تفعل في الفترة الأخيرة في حظر العمليات البحرية في خليج عمان على السيد عزان ومنافسيه على الحكم وسلطان زنجبار؟