الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨2001
—
لم تجد مقترحات مايو صدى لدى أرجيل، وقد كان أرجيل متأثرا بكلارندون وزير الخارجية الذى كان مصمما على القضاء على تجارة الرقيق
•
باعتبارها آخر سهم في جعبته صحيح بأن موضوع القضاء على تجارة. الرقيق كان هدفا نبيلا وبالتالي فلكي يحقق ماير ذلك الهدف كان لابد له من أن يجازف بالمصالح البريطانية فى الخليج وشبه الجزيرة العربية. وقد ظل ماير أن أرجيل كان مصابا بذلك الداء، وأعرب عن هذه المخاوف في رسالة خاصة بعث بها الى وزير الدولة فى شهر يوليو 1870 يقول فيها: انه ليحز في نفسي أن أشعر بأن هناك اتجاها بانسحاب بريطانيا من الخليج انسحابا كليا، غير أني أرى أن هذه الخطوة هى خطوة غير سليمة، ولا يمكن اتخاذها فى الوقت الحاضر، لأننا لو فعلنا فسنضطر الى التخلى عن تعهداتنا وعن الاتفاقات التي تربطنا بدول المنطقة، الأمر الذي سوف يسيء الى سلوكنا القومى ويشكل ضربة قوية لنفوذها على الحدود الغربية من الهند، كما أن هذا الاجراء لو تم فسوف يشجع كلا من تركيا وفارس الى شن الحروب ويساهم فى امتداد نفوذ تلك الدولة المجهولة الهوية وأعنى بها دولة الوهابيين، كما أنه بالاضافة الى ذلك سوف يشجع دول الساحل العربي الى استئناف عمليات القرصنة والحروب الأهلية (1). غير أن صرخة الحاكم العام ذهبت ادراج الرياح أو أنها على الأقل لم تثر أهتمام أرجيل خلال الفترة المتبقية من عام 1870
في نفس الشهر الذي سافر فيه بيلى الى منطقة الخليج للتحرى عن نشاط عبد الله بن فيصل وعن تحركاته، تسلل السيد تركي بن سعيد من
(1) وثائق أرجيل، خطاب من ماير الى أرجيل، 101870/ 7/29