بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧١

—

- OVI -

في بومباي ليقوم بمتابعة سير الأحداث في عمان منذ 1868 حتى 1871 لربما جاءت النتائج فى صورة أخرى، نظرا لأن بادجر لم يكن من خبراء فهم التعقيدات السياسية العمانية فحسب وانما كان أحد المعجبين بشخصية السيد عزان. وفى أعقاب وفاة السيد عزان واعتلاء السيد تركى للعرش سجل بادجر رأيه فى تلك الأحداث، وذكر:

انه من حق السيد عزان مثله مثل غيره من المتنافسين على الحكم

•

في عمان أن يتولى مقاليد السلطة فيها فقد أظهر السيد عزان من الشجاعة والجرأة والحنكة السياسية وهي صفات لابد من توفرها لحفظ النظام بين القبائل المتناحرة - ما يفوق غيره من الزعماء، وعلى الرغم من الصراع الذي كان محتوما بين الأمير عبد الله وأخيه الأمير سعود على الحكم في نجد، فقد ساهم نجاح السيد عزان ضد الوهابيين في كسب وثقة وتأييد المواطنين الذين ظلوا لعدة أعوام يواجهون صلف الوهابيين والخوف الدائم من عدوانهم ومن ناحية أخرى خيب السيد عزان آمال بعض الذين كانوا يراقبون الصراع منذ بدايته، ففي مستهل الحركة كان. السيد عزان على ما يبدو يعمل بوحي من العناصر الدينية المتعصبة في عمان الا أنه بعد أن مر باختبارات استهدفت قوته ومركزه وتأكد له أنه في استطاعته الاستغناء عن تلك العناصر بدأ ينتهج سياسة أكثر تسامحا وأدخل من التعديلات على الادارة الداخلية للبلاد، كما أبدى رغبة حقيقية في عقد علاقات ودية مع الدول الأجنبية وبصفة خاصة مع الحكومة

جملة

البريطانية»

•

وانه لمن المضحك المبكي أن بريطانيا التي كانت قبل ذلك تعارض أي تدخل سياسي في الشئون العمانية ولرغبتها في الحد من التزاماتها السياسية تجاه السلطنة قد عاملت بفتور شديد زعيما كالسيد عزان