الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٣573
-
والذخيرة عن طريق البحر من جانب حكام مسقط طالما أن تلك العملية تتم ضمن المياه الاقليمية لمسقط عبر الخط الممتد من صحار في الشمال حتى رأس الحد في الجنوب، وعند علم ماير بانهيار حكم السيد عزان في عمان عاد فوافق على رأي وزير خارجيته اتيشيسون الذي قال بأن حادث السفينة كوان تونج ان هو الا مظهر من مظاهر السياسة الخطيرة والخاطئة التي كنا ننتهجها في خليج عمان، وهي سياسة لم تكن تقوم على أسس شرعية أو قانونية أو معاهدات تربطنا بمسقط، وانما كانت سياسة تنبع من منطق القوة فحسب، كذلك آشار اتيشيسون حول هذا الموضوع الى أن الحجة التي تقوم على مبدأ الحماية التي تفرضها بريطانيا على الخليج مبداً لا يسرى على خليج عمان وبأن الحروب المحلية في خليج عمان لا تهم الحكومة البريطانية فى شيء ولا تؤثر على مصالحنا التجارية وذلك كأى عمليات حربية تقع فى المحيط الهادى، وان أية حرب تنشب على سواحل عمان وتضطرنا الى الانسحاب من مسقط تشكل خطرا أكبر علينا، ورغم ذلك فاننا لا ينبغى أن نتدخل في حرب كهذه، وبالتالي فان الاجراءات التي أقدم عليها المقيم السياسي البريطاني في الخليج تنفيذا للتعليمات التي صدرت اليه من حكومة بومباي انما هي أقطع دليل على السياسة الخاطئة والخطيرة التي تسير عليها في عمان، واننا كلما أسرعنا في الانسحاب من مثل هذه العمليات كان الأمر أفضل
من
•
والسؤال هو: هل كان الانسحاب من مسقط اجراء ممكنا؟ ان اثنين أعضاء المجلس الحاكم وهما بيه اتشه اليس، والسير ويتشارد تسمبل
كانا يعتقدان بعكس ذلك، فلقد أشار اليس: «في تصوري انه لا يمكننا التراجع عن تأكيد سيادتنا في خليج عمان بنفس الصورة التي نتراجع بها عن سيادتنا في الخليج ككل، وأن مصالح الهند مرتبطة بعمان بنفس