الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٧617 -
حصل على سفينة أخرى لارسال التعزيزات الى الحملة، وفي نهاية العام بعث بـ 300 جندي آخرين لتعزيز قوت فريق باشا قائد قوات الاحساء وقد علم بأن فريق باشا قد أصبح يعمل تحت قيادته نحو 10000 جندى عدا الجنود النظاميين، كما علم بأنه قد صدرت اليه تعليمات من مدحت باشا لبدء الزحف الى الرياض فى أواخر الشتاء أو بداية الربيع. ويمكن القول أن هذه الخطوة لم تكن تشمل كل خطط مدحت باشا، ففى مطلع شهر يناير 1872 وصلت السفينة المسلحة (الاسكندرية) وكان يقودها عارف بك الى الدوحة وأنزلت كتيبة من الجنود، وقد احتج الشيخ محمد بن ثانى على وصول القوة ولكن مدحت باشا أجابه بأن القوة قد ارسلت تلبية لرغبته ضد رجال الأمير سعود الذين كانوا يغيرون على القوات التركية ويقومون بقطع خطوط المواصلات في مناطق الحدود بقطر. غير أن وصول الجنود الأتراك الى الدوحة كان مجرد خطوة، فقد تم نقلهم في نهاية شهر يناير ولم تبق في الدوحة سوى وحدة صغيرة لحراسة المؤن والمعدات العسكرية
واذا كان مدحت باشا قد تمادى فى حملته العسكرية على نجد فان الباب العالى من ناحية أخرى قد سئم أمور تلك الحملة فنظير نفقات باهظة لم يكشف عنها النقاب وتضحيات كبيرة فى الرجال لم تحقق الحملة الا نجاحا ضئيلا، فقد اثبتت القطيف بأنها منطقة استنزاف للقوات التركية، وقد علل مدحت باشا فشله فى الحملة بابداء أسباب تدعو الى السخرية، اذ قال بأن الهدف من الاستمرار فى الحملة هو العمل على بناء مدينة جديدة بالقرب منها ويبدو أن محصول واحة الاحساء قد أعطى بعض المردود تعويضا عن المعاناة والخسائر التي كلفها احتلالها، غير أن استغلال تلك
المحاصيل يتطلب من الأتراك التحكم في طرق المواصلات التي تربط بين