الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٨الهفوف والعقير وبالتالي فلابد من انشاء خطوط دفاع لتحقيق هذا الهدف، أما الأحساء فقد كانت بالنسبة للأتراك كالجوهرة الثمينة. أما بالنسبة لبريطانيا فقد كانت بريطانيا بطبيعة الحال مستاءة جدا من تلك الأحوال، وعلى الرغم من الفائدة الزهيدة التي حققها الأتراك فان ذلك كله قد تبخر نتيجة للموقف البريطاني من نشاط الأتراك ونواياهم وشكواهم المستمرة منهم. وفي خريف عام 1872 استدعى مدحت باشا الى القسطنطينية نهائيا
وهو
وكدليل على يأس الباب العالى من مغامرته فى نجد، لمح له صوفر باشا وزير الخارجية التركية في ديسمبر بأن كل ما يهم الباب العالى هو انشاء تنظيمات ادارية فى نجد، ثم فى الشهر التالي ذكر صوفر باشا اسكرتير السفارة البريطانية فى القسطنطينية بأن السياسة التركية تجاه القبائل المستقلة فى الساحل العربي للخليج لا تزال كما كانت، وأن تركيا لا تنوى أن تقوم بأى اجراءات لفرض السيطرة عليها وبالرغم من وضوح هذه التأكيدات الا أنها لم تكن تجيب على السؤال المطروح يومئذ، محاولة تركيا الاحتفاظ بأسطول لها في الخليج. وفى شهر ديسمبر عند اجتماع صوفر باشا باليوت ذكر الوزير بأن قيادة الأسطول التركي كانت دائما ترى فى منطقة الخليج محطة لأسطولها، وبأن لابد لتركيا من وجود سفن لها هناك نظرا لارتباط ذلك بالوجود التركي في شبه الجزيرة. وعند بلاغ مضمون هذا الحديث لحكومة الهند استفسر من مكتب شئون الهند عما اذا كان حجم الأسطول التركى الموجود في الخليج في مستوى المهمة الموكلة اليه، بحيث يمكن أن تعفى الأميرالية البريطانية من نفقات الاحتفاظ بأسطول كبير لها فى الخليج لمواجهة وجود الأسطول التركي من ناحية
وتطمين الفرس من ناحية أخرى نر با حال کا