الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١٩احل أرجيل الاقتراح على جرانفيل الذى ذكر بأن هذا الموضوع في غاية الحساسية وينبغى معالجته بحذر: «وما دامت تركيا تحتفظ بساطتها الشرعية في منطقة الخليج فإن حكومة صاحبة الجلالة لا حق لها أن تطالب الأتراك بالحد من الوسائل التي يرون انها ضرورية للحفاظ على مصالحهم وكان يفضل الايعاز الى اليوت بأن ينبه الباب العالى بأن التنافس على السلاح في مياه الخليج قد يؤدى الى اثارة الاضطرابات بين قبائله، وأنه من المحتمل أن تمتد تلك الاضطرابات الى الاقاليم الخاضعة للسلطة التركية مہ سيحمل الباب العالى نفقات أكبر في محاولة قمع تلك الاضطرابات
وعند اجتماع صوفر باشا باليوت في شهر يونيو 1872 واضطلاعه على ما ذكره السفير قال اليوت أن الباب العالى لا يهدف الى أكثر من تأكيد سلطته في تلك الاقاليم التي تعتبر السلطة التركية أمر مفروغا منه وأضاف بأن حكومة صاحبة الجلالة تكتفى من مدحت باشا ببيان يؤكد بأنه ليس هناك نية في توسيع العمليات العسكرية، واما فيما يتعلق بوجود قوة كبيرة من الأسطول التركي في الخليج فربما كان هناك بعض سوء الفهم من جانب الحكومة البريطانية لأن الأسطول التركى أسطول صغير لا يزيد حجمه عن أربع سفن، وقد عادت ثنتان منها الى القسطنطينية غير أن تأکيدات صوفر باشا لم تكن تنطلق مع رغبة الحكومة البريطانية، وانما كان الهدف منها هو وضع حد للأوضاع السائدة فى شرقى شبه الجزيرة وما كانت تحمله تلك الأوضاع في طياتها من أخطار وقد طلبت الحكومة العثمانية الى رؤوف باشا الذى خلف مدحت باشا في حكم بغداد بمحاولة کسب عبد الله بن فيصل الى جانب الأتراك وبأنه اذا استحال عليه ذلك أن يجرى اتصالات بالأمير سعود، وبما أن الأمير عبد الله قد رفض عروض رؤوف باشا فقد كان طبيعيا أن يتجه رؤوف باشا الى الأمير سعود،