الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢١- 621 -
1
كما انى
علاقاتنا بتركيا، وبأن الجو الذي ساد محادثات قضية البحر الأسود أمر يدعو الى الأسف بالنسبة للمصالح البريطانية فى الهند. ان تركيا حليف لنا أهم بكثير من فارس التي لا تزال تخضع للنفوذ الروسي اعتقد وبالتأكيد، أن الروس سوف يقيمون لهم عاجلا أو آجلا ميناء على شاطيء الخليج للتجارة، فاذا نجحوا في ذلك فاننا سوف نواجه مشاكل أكثر تعقيدا مما واجهناه أثناء حملة الأتراك على نجد، وانه لمن الأهمية بمكان بالغ آن نقيم نفوذنا في المنطقة على أسس وطيدة ومعترف بها قبل أن يتمكن الروس من ذلك وبأن نسعى الى ازالة كل أسباب التوتر والاحتكاك مع كل من تركيا وفارس، فان نجحنا في تسوية خلافاتنا مع هاتين الدولتين بالطرق الودية وأن تكون هذه التسوية في صالح بريطانيا فانه ينبغي أن نبادر بذلك على الفور، وأن أى بطء في هذا الأمر سوف يؤدى الى ضياع الفرصة من أيدينا بحيث تحتل هذا المركز دولة أخرى.
•
ولو بقى ماير على قيد الحياة فربما كان قد وافق على اقتراحات أتيشيسون لأن الحاكم العام كان يساوره القلق الشديد من خطورة الوجود التركي في شرقي شبه الجزيرة وبما أن ماير قد توفى بعد أن اغتاله أحد المتطرفين الهنود المسلمين في شهر فبراير 1872 فقد قرر الحاكم العام بالوكالة اعتبار نجد من الدول غير المشتركة فى معاهدة الصلح البحرية وبالتالي لا داعى للوساطة، كما أنه على الجانب التركي لم تكن هناك رغبة فى الوساطة البريطانية، وانما على العكس من ذلك فقد حاول رؤوف باشا مرات عديدة الضغط على الأمير سعود لقبول التفاوض مع الأتراك وشملت الضغوط مصادرة أملاك أسرته في الاحساء ورفض أعادتها اليهم قبل الموافقة على المطالب التركية. وأما الأمير سعود بالاضافة الى سعيه في وساطة الحكومة البريطانية فى الخلاف فانه كان يرغب في الاستعانة بالحاج أحمد خان الذى كان وزيرا سابقا للسيد ثويني ثم واليه