الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٢- 622 -
أو حاكما على بندر عباس، وكان الحاج أحمد قد عرض بنفسه أن يتوسط في النزاع، وبموجب اقتراح من المقيم بيلى بعث الحاج أحمد خان بالرسائل التي يحتفظ بها الأمير سعود الى رؤوف باشا في بغداد الذي استدعاه الى الحضور في يوليو 1872، وكان الوالى يريد من ذلك اتخاذ الحاج أحمد كعميل له، إلا أنه اشترط على الحاج أحمد بأن يقوم الأمير سعود من جانبه بتقديم أحد الرهائن تعبيراً عن رغبته فى التفاهم. وفي شهر سبتمبر 1872 سافر الحاج احمد الى واحة الاحساء عن طريق القطيف، وبعث الى الأمير سعود يدعوه للاجتماع به هناك، غير أن الأمير الذى لم يكن مطمئنا من نوايا رؤوف باشا رفض دعوة الحاج أحمد، وبدلا من ذلك بعث أخاه عبد الرحمن لينوب عنه في الاجتماع بالحاج أحمد، وقد اصطحب الحاج أحمد) عبد الرحمن (الى بغداد، وهناك احتجزه رؤوف باشا، وكنتيجة لهذا الاجراء توقفت المفاوضات بين الجانبين، وعاد الأمير سعود الى أخيه الأمير عبد الله في الرياض
•
وفي مستهل عام 1873 نجح الأمير سعود في الاستيلاء على الحكم في نجد وابعاد أخيه عن العاصمة. وقد توجه الأمير عبد الله كما سبق أن أشرنا الى المنطقة الشمالية لطلب المعونة من الأتراك، وعرض الخضوع الباب العالى، ودفع الزكاة، ولكنه لم يتلق ردا على طلبه، اذ حل رديف باشا محل رؤوف باشا في بغداد، وكانت في حوزة الأخير تعليمات جديدة بالحد من التدخل فى شئون شرقى شبه الجزيرة، كما كان قد تقرر أيضا سحب القوت النظامية من واحة الاحساء، وضغط نفقات ادارة الاقليم عن طريق تعيين من أهلها. وعاد سعود الى محاولة توسيط الحكومة البريطانية مع ابداء استعداده للاعتراف بالسيادة للباب العالي بشرط تسليم السلطة في الاحساء اليه، وقطع كل علاقة للأتراك بعبد الله ابن فيصل العالم