بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٥

-

625 -

مقره في الشرقية، وكان السيد سالم بن ثويني في جعلان يحاول الحصول على تأييد من قبائلها لكى يشترك مع السيد ابراهيم بن قيس في الاستيلاء على مسقط، وأما السيد عبد العزيز شقيق السيد تركى فقد كان فى مكران حيث كان يدبر المؤامرات للاستيلاء على السلطة في جواذر، وأما السيد برغش فقد كان في زنجبار يحاول أن يخطب ود رجال الدين و يوطد علاقته بهم، وكان يعلن أنه يطمح فى أن يكون اماما للأباضيين، وأن يعمل لتوحيد شطرى السلطنة في دولة عمانية واحدة، وكانت حالة السيد تركى المالية تشجع السيد برغش على تحقيق طموحاته كما أنه كان يصرح بقطع المعونة السنوية عن مسقط

•

عائلية بين المصالح

وكان القلق يراود فيتز جيرالد من احتمال نشوب حرب أفراد أسرة آل بوسعيد وما يحمله في طياته من أخطار على البريطانية في كل من مسقط وزنجبار وبصفة خاصة من احتمال تعرض المنطقة لحملات تركية، وعلى هذا الأساس طلب من حكومة الهند في فبراير 1872 ثم في شهر مارس التدخل لصالح السيد تركي، والحيلولة دون نشوب صراع مسلح بين أفراد الأسرة، غير أن حكومة الهند لم تلتفت الى الموضوع ليس بسبب اغتيال ماير الذي أوجد الارتباك بين المسئولين البريطانيين فحسب، بل لأن مشكلة زنجبار ومسقط قد انتقلت الى اختصاص حكومة انجلترا، وعلى أية حال فان الانطباع السيئ الذي رافق انتصار السيد تركى على السيد عزان، وبالنظر الى أن الدور المشبوه الذي لعبته حكومة بومباي في ذلك الانتصار ظل سائدا واتضح أكثر في رد اتيشيسون على فيتز جيرالد في مارس 1872، والذي ذكر فيه اتيشيسون بأن حكومة الهند كان يهمها وجود حكومة قوية في مسقط وأنها كانت حريصة على أن يظل الحكم فى أيدى خلفاء السيد سعيد بن سلطان، ولهذا فقد كانت ترغب في ممارسة كل ما لها من نفوذ معنوى لدعم هذا الوضع، وأضاف اتيشيسون بأن حكومة الهند لا تستطيع بأى حال أن تتجاوز هذه الحدود في معالجتها لتلك المشكلة خوفا من أن ينحرف بها التيار الخط السياسي الذي رسمته انجلترا في معالجة الشئون

عن

(40 - بريطانيا والخليج / 2)

6