الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٦- 626 -
العمانية، وبأن هذه الحكومة ليست على استعداد لاهدار موارد الهند المالية في مساعدة السيد تركى، وان كانت ترغب في أن تتقدم مرة أخرى باقتراحات الى وزير الدولة لارغام سلطان زنجبار على استئناف دفع المعونة المقررة لحكومة مسقط
وفي لندن كانت الضجة حول تجارة الرقيق قد غطت على كل موضوع يتعلق بمسقط، وبحكم ما كان يتمتع به بارتل فرير من نفوذ أصبح مكتب شئون الهند ينظر الى مشكلة سلطنة مسقط على أن حلها يكمن في القضاء على تجارة الرقيق الافريقية، وبايعاز من فرير سحب المكتب معارضته على دفع أي جزء من تكاليف الحملة على تجارة الرقيق من خزينة الهند بشرط أن تتحمل الخزينة البريطانية نصف نفقات الوكالة البريطانية في زنجبار، وقد كان هذا بمثابة الموافقة على اختيار فرير كمبعوث خاص لعقد معاهدات جديدة مع كل من مسقط وزنجبار، ر تسوية الخلافات القائمة بينهما، وقد ورد هذا في خطاب أرجيل الى اللورد نورث بروك الذى خلف ماير بتاريخ 1872/ 10/12 والذي جاء فيه أنه يمكن اعفاء السيد برغش من التزامه بدفع المعونة لمسقط نظير موافقته على ابرام معاهدة جديدة بشأن تجارة الرقيق، كما يمكن ضمان موافقة السيد تركي على هذه التدابير بالتعهد له بدفع مبلغ يعادل المعونة من جانب حكومة بومباي، وأخيرا ذكر أرجيل لنورث بروك بأن مجلس شئون الهند قد وافق بالفعل على هذا الحل، كما اقره مجلس الوزراء في نفس اليوم وبأن هناك أملا كبيرا في أن توافق الخزينة البريطانية على دفع نصف
النفقات
وقد برر أرجيل اقتراحه بأن تدفع حكومة الهند معونة زنجبار الى مسقط على أساسين: الأول: أن حكومة الهند كانت شريكا في الاتفاق الأصلي والثاني: انها ملتزمة بمكافحة تجارة الرقيق بنفس التزام الحكومة المركزية، وأعترف أرجيل بأن قرار كاننج الذي تدفع المعونة على أساسه لم تكن له أى علاقة بتجارة الرقيق، وأن الهدف منه هو المحافظة على