بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٨

628

أن الضوء الوحيد فى ذلك الافق المعتم هو النقص فى امكانيات السيد تركي المالية والذى كان يحول بينه وبين الاستمرار فى السلطة، كما كان يمنع خصومه من القيام بعمليات حربية واسعة ضده، وكان السيد سالم أحد هؤلاء الخصوم والذي دفعه افلاسه المالي في عام 1872 الى مغادرة مسقط والتوجه الى الهند لطلب مساعدة مالية السلطات البريطانية

هناك

من

•

وقد

في 12 ابريل وصل براتل فرير الى مسقط فى نطاق جولة له في المنطقة وقد حمله فشله في موضوع زنجبار الى البحث عن نجاح يحققه في مسقط وقد وجد السيد تركى مستعدا هو الآخر للتعاون معه دعا فشل فرير في عقد معاهدة جديدة مع السيد برغش الى عمل التدابير التي تم اتخاذها لاستئناف دفع المعونة الى السيد تركي عن طريق خزينة الهند ودعاه الى أن يلتزم جانب الحذر في مباحثاته مع السيد تركي، سيما وأن حكومة الهند لم تكن قد وافقت رسميا على مقترحاته. وقد اكد فرير للسيد تركي خلال اجتماعه الثانى به في مسقط بأن عليه أن ناحية دفع هذه المعونة، فهذه المعونة سوف تدفع له بانتظام يطمئن من من جانب حكومة بومباي عن طريق المعتمد السياسي في مسقط، وسوف يتم دفعها بأثر رجعى ابتداء من تاريخ تقلده الحكم في يناير 1871 وبدافع من الحماس وقع السيد تركي على معاهدة حظر تجارة الرقيق التي وفي اليوم التالي أوعز فرير الى المعتمد وقعت بتاريخ 14 أبريل السياسي البريطاني في مسقط الكابتن مايلز بأن يدفع للسيد تركى متأخرات المعونة ومقدارها 40 ألف ريال نمسوى على الفور ومتأخرت ذلك التاريخ وقد تعين على فرير فيما بعد نصف عام خلال ثلاثة أشهر من أن يحاول اقناع حكومة الهند بالموافقة على الاجراءات التي اتخذها ولهذ فلقد كرس جهوده لهذا الغرض منذ ساعة وصوله الى بومباى

يبدو أن فرير كان حكيما في تصرفاته فقد برر الاجراء الذي اتخذه بحكم المقتضيات السياسية خصوصا وأنه لم يكن في السابق يتعاطف مع وقات حكومة مسقط، كما لم تكن تهمه حقوق السلطنة كما نص عليه