الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٠—
-7.
-
•
مدخلا للهند فان ما تجدر الاشار اليه بنوع خاص فى الوقت الحاضر هو أن كلا من تركيا وفارس قد أبديتا في الفترة الأخيرة اهتماما بهذه المنطقة يفوق كل ما سبق منذ أن استطاع السيد سعيد بن سلطان أن يتحدى هاتين الدولتين فى منطقة الخليج بنجاح كبير. ويقول الفرس بأن الفرس في عصرها الذهبي قد حکمت عمان، كما يتحدث الأتراك بأن ولاة الخلفاء العثمانيين كانوا فى الماضى أصحاب الصول والطول في عمان وهذه الأحلام القائمة على ذكريات الماضى قد لا تشكل خطرا اذا ما اقتصرت على غير أن مصلحة الهند تمنعنا من حدود كل من القسطنطينية وطهران أن نسمح للمدرعات التركية بأن ترسى فى خليج عمان أو في بلد أي حاكم يتلقى تعليماته من عاصمتى الفرس والأتراك، كما أنى لا أعتقد بأن الهند سوف تنعم بالهدوء والاستقرار لو قدر لأحد الوهابيين أن يسيطر على عمان، وهو النتيجة الحتمية فيما لو تمكن المتطرفون العرب من ردع الاعتداءات التركية والفارسية بعد أن يكونوا قد قضوا على القوة الاباضية التي تسيطر الآن على عمان
•
فعلي
لم يكن فرير مضطرا الى تبرير موقفه هذا من نورث بروك عكس ماير لم يكن نورث بروك يهتم بموضوع زنجبار، فقد سبق أن أكد لأرجيل في نوفمبر السابق في معرض رده على خطاب وزير الدولة المؤرخ 12 أكتوبر 1872 بأنه سوف ينفذ قرار مجلس الوزراء بشأن معونة زنجبار دون مناقشة:
» بالنسبة لى شخصيا فاني لا أرى ثمة سببا يمنع من أن تساهم حكومة الهند بنصف المعونة اذا كان هذا الاجراء سوف يؤدى الى الوصول الى اتفاق مقبول مع حكومة زنجبار حول موضوع تجارة الرقيق، والى التحكم في تصرفات حكومة مسقط، وفى الأسبوع الثاني من يونية 1873 أصدر فرير موافقته الرسمية على القرار، وتم الايعاز الى الماجور رووس المقيم بالوكالة في بوشهر في يوم 9 يونيو بابلاغ السيد تركي بقرار دفع المعونة اليه كاملة اعتبارا من تاريخ توليه السلطة وباستمرار دفعها سنويا من حكومة بومباي بشرط أن يتقيد بنصوص الاتفاقات المعقودة معه و اظهار مشاعر الود والصداقة نحو الحكومة البريطانية