بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣١

- 631

1

•

ولا يمكن القطع بأن المسئولين البريطانيين قد عادوا فادركوا بأن اضافة تلك الفقرة الى الاتفاق تشكل نقضا للحجج التي أدلى بها ماير وهي حق السلطان في تلك المعونة بمقتضى حكم كاننج بصرف النظر عن موضوع السلوك أو التصرفات وشرط الامتناع عن مهاجمة زنجبار نظرا لأن المعونة كانت تشكل التعويض عن استقلال زنجبار عن مسقط، وهي النقطة التي اغفلتها المناقشات العديدة التي كانت تتناول موضوع المعونة وتجارة الرقيق منذ عام 1868 ومهما رغب أرجيل أو فرير أو جرانفيل أو غيرهم من المسئولين في استخدام التزام حكومة زنجبار بالمعونة لانتزاع تنازلات بالنسبة لتجارة الرقيق يبقى حق حكومة مسقط في المعونة حقا مشروعا وغير قابل للنقض وكان فرير قد عارض في البداية استخدام موضوع استئناف دفع المبلغ لتشجيع السيد تركى على التوقيع على معاهدة جديدة بحظر تجارة الرقيق، ثم جاء نورث بروك فحد الحق عن طريق الزام السيد تركى بالمعاهدة وبغيرها من الاتفاقات التي وقعها مع الحكومة البريطانية، وربما كان هدفه من ذلك هو الحصول على تنازل مماثل عن دفع المعونة من خزينة الهند، الا أنه في الواقع لم يكن من حقه أن يفعل ذلك، وعلى أية حال فان البديل أو المقابل الذى حصل عليه المسئولون البريطانيون فى الهند لم يكن يساوي شيئا، ولو كان فرير يرغب فعلا في الربط بين المعونة والشروط الأخرى فكان يمكنه أن يربط تلك الشروط بتعهد منه لأرجيل بدفع المعونة بدلا من مجرد الاعراب عن أمله فى مساهمة خزينة انجلترا في المبلغ

•

من هذا

غير أن حكومة زنجبار لم تدفع أى جزء من قيمة المعونة، وأن السيد برغش قد وقع في 5 يونيو 1873 على معاهدة جديدة بخصوص تجارة الرقيق حرر من الالتزام بدفع معونة مسقط، وكنتيجة لذلك فقد

وبذلك

نفسه

ترتب على الحكومة البريطانية أن تفي بوعودها بدفع جزء من المعونة لخزينة حكومة الهند، غير أن هذه الاجراءات استغرقت وقتا طويلا فقد ظلت وزارة الخارجية تماطل عامين ونصف عام كى تفى بتعهدها بدفع نصف المعونة ونفقات الوكالة البريطانية في زنجبار مما اضطر مجلس شئون الهند في يناير 1876 بأن يصرح» انه ما لم يتم اعتماد المبالغ في ميزانية