بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٣

- 633 -

وفق التقارير التي كانت تصله بأن السيد برغش كان يستطيع دفع المعونة بنفسه، وعلى الأخص بعد التحسن الذي طرأ على الوضع التجاري في زنجبار، ومن ثم فلم يکن روثري يرى أي مبرر بتحميل دافعي الضرائب في بريطانيا عبء تعويض سلطان مسقط لأجل غير مسمى في مقابل تنازله عن مطالبه الخاصة في زنجبار، وبأن المصلحة الوحيدة للحكومة البريطانية في مساهمتها في المعونة هو القضاء على تجارة الرقيق فحسب:

وعندما يتحقق هذا فلابد من التوقف من دفع المعونة

اما اذا

رغبت حكومة الهند فى أن تستمر في دفع المعونة لمسقط فيتعين عليها أن تتحملها بنفسها، كما ذكر روثرى بأن حكم كاننج الذي تقررت المعونة ب وجبه قد تم وضعه أصلا» لصالح الهند وحدها» واستطرد يقول بانه يتعين على حكومة الهند أن تتحمل على الأقل نصف نفقات الوكالة البريطانية في زنجبار، نظرا لأن الوكالة هذه لا تخدم المصالح البريطانية وحدها وانما تخدم مصلحة الهند أيضا، وأن الوكالة قد أنشئت اصلا الرعاية مصالح الهند، وقد اقرت الخزينة وجهة نظر روثري، ففي شهر يناير 1877 ابلغت كلا من وزارة الخارجية ومكتب شئون الهند بأنها اذ تقبل توصية اللجنة بشأن المتأخرات فانها تود أن تحدد مساهمتها في هذه المعونة لفترة لا تزيد على ثلاث سنوات وتنتهى فى مارس 1880 وأن عبء دفع هذا المبلغ بعد هذا التاريخ سوف يقع على عاتق حاکم زنجبار نفسه كما تقرر في السابق.

ان هذا المنطق المعكوس الذى وافقت عليه الخزانة البريطانية هو الحصيلة المباشرة لسياسة كلارندن والتي اتسمت بالمكر في ربط دفع المعونة ومكافحة تجارة الرقيق أحداهما بالأخرى، وكنتيجة لاستغلال احدى هاتين النقطتين لتحقيق النطقة الأخرى لقد كانت معونة زنجبار الثمن الذي دفعته مقابل استقلالها عن مسقط، وبموجب حكم كاننج لم تكن المعونة مشروطة ببقاء السلطانين الحاكمين في ذلك الوقت في الحكم، ومن ثم فان التزام الحكومة البريطانية بدفع المعونة كان هو

هي

الثمن