الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٤- 634 -
للموافقة على حظر تجارة الرقيق، ولما كان حظر هذه التجارة مسألة تهم الحكومة البريطانية فانها بالتالى مسئولة عن ذلك الالتزام. وحتى هذه المرحلة كان الأمر واضحا سواء نظرت اليه الخزانة هذه الزاوية أو لم من تنظر، وأما الخلاف الوحيد حول الموضوع فقد كان يتعلق بالفترة التي تدفع فيها تلك المعونة، اذ لم يكن جائزا ربط الفترة التي يستمر فيها الدفع، كما كانت ترى الخزانة باعتباره اجراء مشروطا باستمرار تجارة الرقيق، نظرا لأن الاتفاق الأصلى قد تم التوصل اليه دون أن يشمل موضوع تجارة الرقيق واذا كانت الحكومة المركزية تحاول، كما كانت تفعل سابقا، استغلال المعونة كشرط لحظر تجارة الرقيق عن طريق تكفلها بدفع المعونة بنفسها فان هذا يفرض عليها أن تستمر في دفع تلك المعونة طالما كانت حكومة مسقط ترغب فى ذلك وذلك لفترة غير محدودة، نظرا لأن حكم كانتج لم يتضمن نصا خلاف ذلك، كما أنه لم تحدد فيه فترة معينة لدفع هذه المعونة عندما تمت الصفقة الأصلية مع حاكم زنجبار، كما لم تحدد بالمقابل فترة أخرى لحظر تجارة الرقيق في افريقيا، وبالتالي فليس من حق الخزانة أن تجيء الآن لتدعى بأنها لم تعد مسئولة عن دفع المعونة، بحجة أنه من المتوقع أن يتم حظر تجارة الرقيق في وقت ما، وأن تتوقع أيضا أن يستأنف سلطان زنجبار دفع المعونة لأن مثل هذه التدابير سوف يلغى الحقوق البريطانية فى هذه الصفقة ويعطى مبررات للسلطان لسحب قراره الخاص بحظر تجارة الرقيق وعلى أية حال فقد كان موقف الخزانة على خطاً حين تصورت أن تجارة الرقيق سوف تتوقف في 3/ 31/ 1880 لمجرد الظن.
لم تعلق الحكومة البريطانية أملا كبيرة على السيد تركي في أعقاب زيارة فرير على مسقط، فقد بدد السيد تركى المتأخرات التي استلمها من المعونة وقدرها (80 ألف ريال نمسوى) فى وقت قصير جدا، وفي شهر نوفمبر 1873 استنفد كل معونة ذلك العام ولكنه لم ينفق كل هذه المبالغ على نفسه، فقد ذهب الجزء الأكبر منها كرشوة لزعماء القبائل المختلفة، ولم يحصل على شيء نظير النفقات التي اتفقها فيما عدا استيلائه على مدينة صحار من السيد ابراهيم بن قيس في يوليو 1873،