الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٥- 635 -
-
وحتى هذا الانتصار قد كلفه أعباء جديدة لأنه اضطر الى دفع مبلغ خمسة آلاف ريال الى السيد ابراهيم بن قيس مقابل تخليه عن السلطة، فضلا عن وعد آخر بدفع معاش شهرى له بواقع 100 ريال كل شهر، كما كان السيد تركى يدفع معاشات الى كل من أخيه السيد عبد العزيز وابن عمه السيد سالم بن ثويني
من
مسقط
•
كان السيد عبد العزيز شابا فى الخامسة والعشرين من العمر وكان شجاعا ومنفتحا شديد الرقة (1) وهذه الصفات جعلت منه أخطر اخوته عليه أى) السيد تركى) وفي شهر يونيو تسلل هو والسيد سالم بن ثويني متجهين الى ساحل مكران، أما سالم فقد اعتقل في كراتشي بعد اتهامه فى احدى العمليات الاحتيالية، وأما السيد عبد العزيز فقد وصل بالقرب من جواذر فى الأسبوع الثاني من يوليو وأعلن هناك أنه ينوى مهاجمة البلدة، وبما أن السيد تركى كان فى ذلك الوقت مشغولا في عمليات عسكرية لمحاصرة صحار فانه لم يتمكن من ارسال أي نجدة لقواته في جواذر للدفاع عنها، وبهذا تمكن السيد عبد العزيز في آخر شهر يوليو من احتلال جواذر وتسليمها لأتباعه ليعيثوا فيها سلبا ونهبا الى الطراد رايفلمان بالابحار فورا الى جواذر لتقديم الحماية للرعايا البريطانيين هناك وتحذير السيد عبد العزيز من أن السلطات البريطانية سوف تعتبره مسئولا عن أية أضرار أو خسائر تصيب الرعايا البريطانيين، ولكن بالرغم من التحذير استولى أتباعه على بضائع وممتلكات تقدر بنحو نصف مليون روبية هندية. وقد رأت الحكومة البريطانية أن تعفيه من رد قيمة الممتلكات المنهوبة، وانها كانت تعرف أنه لا يملك شيئا على الاطلاق ولان اخاه السيد تركى قد سبق أن رفض أن يتحمل أي مسئولية عن تصرفات أخيه، ومع ذلك فلقد كان في الامكان منعه من الاستمرار في تلك التصرفات ولهذا فقد أوعز إلى قبطان السفينة رايفلمان باعتقاله
وأوعز
أكتوبر
(1) جاء هذا الوصف للحكمدار البريطانى للسند في شهر 1873 (راجع وصف لأحوال مسقط) يونيو 1873 - يوليو 1874 ص 035