بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥٣

-

653

—

غير أن حكومة الهند لم تقتنع كل الاقتناع بوجهة نظر روس في موضوع الغارة على زيارة. وعليه فقد ذكرت حكومة الهند في شهر سبتمبر بأن حاكم البحرين ليست له أية ممتلكات داخل قطر، وأن الحقوق التي يطالب بها لم تتأكد بشكل قاطع، وأضافت بأن روس لم يكن يملك الصلاحيات اللازمة لموافقة حكومة البحرين على ارسال تعزيزات عسكرية الى النعيم. وفي شهر ديسمبر 1874 أوعزت الى روس بابلاغ حاكم البحرين بأن التأييد البريطانى له مشروط بحالة وجود تهديد له من البحر أو من البر، والتوضيح له بانه طالما بقى متمسكا بالتزاماته وفق شروط المعاهدة، فان الحكومة البريطانية تعتبر نفسها مسئولة عن حمايته والدفاع عن أراضيه، ولكن قبل هذه الحماية لا يمكن تقديمها في حالة قيامه بهجوم أو اعتداء على بلدان أخرى أو في حالة تورطه في مشكلات لا توافق عليها الحكومة البريطانية. من ناحية أخرى كانت حكومة الهند تعارض اجراء محادثات مع الأتراك حتى على المستوى المحلى، بشأن حدود سيادتها على الساحل القطرى واوضحت لروس بأن يبقى التدخل في شئون البحرين والمناطق العربية الأخرى على الساحل لحماية المصالح البريطانية المشروعه فى اطار المعاهدات في نطاق محدود جدا وعلى ضوء ما يترتب على الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، والواقع أن حكومة الهند كانت تحرص على التمسك بالمبادئ المتفق عليها بحيث يقتصر الدفاع عن البحرين على الوسائل البحرية وعدم التورط فى شئون المناطق وأن أى تدخل لصالح البحرين يقوم على غير هذه الأسس قد يورط الحكومة البريطانية فى نزاع مع الباب العالى وقد يؤدى الى اجراءات عسكرية وبعبارة أخرى فان السلطات الحاكمة في الهند مهتمة في هذه المرحلة بمشكلة التوسع التركى على الساحل الشرقي الاحساء أكثر من اهتمامها بتهديد القبائل الداخلية لاستقلال البحرين

الداخلية

في شهر أغسطس 1874 أفرج عن عبد الرحمن بن فيصل الذي كان محتجزا في بغداد منذ عام 1872 كضمان لحسن سلوك أخيه الأمير سعود، وفد توجه عبد الرحمن الى البحرين حيث رحب به حاكمها الشيخ عيسى ابن على. وقد أمضى عبد الرحمن الأشهر الأولى من وجوده في البحرين