الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٤1
708
1
من
في اتصالات مستمرة مع شيوخ الاحساء، ووجد الاستعداد لدى الغالبية تلك القبائل للقيام بثورة ضد براك بن غرير والحرس التركي. وفي أواخر أكتوبر تقريبا اجتاز عبد الرحمن الحدود الى العقير حيث انضم اليه أعداد كبيرة من قبائل مرة وعجمان وغيرهما وبتلك القوة قام عبد الرحمن بهجوم على القطاع الشمالى لقطع خطوط مواصلات الأتراك بين القطيف وواحة الاحساء، هناك شن هجوما آخر على غرير في ومن منطقة الهفوف وعندما علمت بغداد بالهجوم الذي شنه عبد الرحمن على الاحساء أصدر الوالى التركى رديف باشا أوامر الى ناصر باشا السعدون متصرف لواء البصرة وشيخ مشايخ المنتفك باتخاذ الاجراءات اللازمة لقمع التمرد. وقد تحرك ناصر السعدون بسرعة وأبحر من ميناء البصرة بكتيبة من القوات النظامية التركية يعززها وحدة من الخيالة، وفى تلك الأثناء انشقت قبيلة عجمان عن عبد الرحمن واتخذت موقفا ضده، فلم يعد في وسعه أن يقاوم القائد التركى وترتب عليه أما أن يحارب او يستسلم سيما وأن الهدف من حركته ضد الأتراك هو الضغط عليهم لتعيينه واليا على الاحساء وليس لشق عصا الطاعة ضدهم (1) غير أن ناصر السعدون وضع حدا لتردد عبد الرحمن اذا قام بزحف على واحة الاحساء لارغام عبد الرحمن على رفع الحصار عن الحامية التركية في منطقة الهفوف وكنتيجة لذلك فر عبد الرحمن الى الرياض وسلمت البلدة للقوات التركية للسلب والنهب انتقاما منهم على تأييدهم لعبد الرحمن، وقد عين ناصر السعدون نجله مزايد واليا على الواحة وعهد بحفظ الأمن والنظام الي 800 جندى من النظاميين و 100 خيال (2)
(1) الخطابات السياسية والسرية من الهند مجلد 2 مرفق للخطاب الخارجي) سياسي (رقم 30 المؤرخ 1875/ 2/8 من عبد الرحمن الى روس
1874/ 11/21
(2) نفس المصدر من روس الى اتيشيسون ه و 1874/ 12/31
(رقم 1308 - 288 و (1407 - (321) و 9 يناير 1875 (رقم 17 - 5
10