الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٢1
662
-
ومن ناحية أخرى فان خور العديد كما تأكد لبيرودو من مراجعته لملفات الممثلية البريطانية جزء من أراضى أبو ظبى، ولما كانت الحكومة البريطانية قد منعت حاكم أبو ظبى من تأكيد سلطته على القبيسات بموجب قرار حكومة الهند الصادر في عام 1873، فقد استحال عليه اتخاذ أية اجراءت ضد تلك القبيلة عن طريق البحر أما بطى بن خادم فبالرغم من كونه زعيما مسالما، شأنه شأن معظم زعماء القبيسات الا أنه لم يستطع السيطرة على العناصر المتمردة التي كانت تتدفق بأعداد كبيرة الى العديد وتحويلها الى قاعدة ووكر للقرصنة ولهذه الأسباب اقترح بيرودو البحث عن مسئول آخر يستطيع السيطرة على هذه المنطقة ويعد مسئولا عن تصرفات أتباعه. أما الأتراك فلم يكونوا يمارسون أية سلطة هناك، فضلا عن أنهم لم يكونوا برغبون فى ذلك، ومن ناحية أخرى فأنه لو سمحنا للشيخ زايد بن خليفة اتخاذ اجراءات ضد سكان العديد فان ذلك قد يدفع بطى بن خادم الى طلب الحماية التركية
وقد لخص بيرودو المشكلة فى نقطة واحدة وهى أن الأمر يتطلب الوصول الى نوع من الاتفاق والتفاهم بين الحكومتين البريطانية والتركية حول حدود سلطة كل منهما على منطقة الساحل العربي:
انه بالنظر الى مصالحنا المباشرة، ووضع كل من الحكومتين البريطانية والتركية فى المنطقة، فسوف يكون من الأجدى مطالبة الباب العالى بتحديد المناطق التي يطالب بالسيادة عليها، وأرى لزاما على أن أشير إلى أن السياسة التي كانت متبعة بنجاح كبير في اليمن يمكن تطبيقها في الخليج، وبالتالى فيتعين على الحكومة البريطانية الاعتراف لتركيا بالسيادة الاقليمية على الساحل العربي ضمن حدود معينة ومن حسن الحظ فان المناطق التى تطالب بها تركيا يمكن تحديدها بدقة جغرافية أكثر من مناطق الحدود في اليمن فالموانئ التركية على الخليج هي الكويت، والقطيف، والفجير، والأخير هو ميناء الاحساء، وهو ميناء هام للأتراك لاجراء اتصالاتهم بنجد. وعلى الجانب الساحلي من الخور
•