بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٧

-

- VV-

ورجال الدين المتطرفين على محاولة زعزعة الحكم في عمان

ذلك الطراز من

لقد

ومن سوء الحظ أن السيد تركي بن سعيد لم يكن من الرجال الذين تحتاج اليهم الأمة فى المراحل الحاسمة من تاريخها أضاع السيد تركي الفرصة التي سنحت له لتوطيد حكمه عام 1873 بتبديده الأموال التي حصل عليها من معونة زنجبار في ذلك العام. وفي هذا الصدد كتب صمويل مايلز عن السيد تركى يقول:

كانت تلك الفرصة بالنسبة للسيد تركى هى الفرصة التي لن ولكنه على أية حال

•

تتكرر أو أنه انتهزها لتدعيم مركزه وتوطيد حكمه كان حاكما قصير النظر ولم يدرك أهمية حشد موارده والاحتفاظ بأرصدة احتياطية لديه. كما كان ضعيف الارادة منساقا لعواطفه

رصيده يتدفق على القبائل في داخلية عمان دون حساب

•

•

وقد ظل وأخذت القبائل

تزور مسقط لصرف المنح والمعونات وقد بقيت هذه القبائل هادئة طالما كانت تحصل على ما تريده من أموال من السلطان. وقد رفعت المخصصات التي كانت تدفع لزعماء القبائل الى الضعف. كانت تلك الفترة هي الفترة الذهبية لحكم السيد تركى الا انها لم تطل، وكان من نقاط الضعف البارزة في السيد تركى اعتماده على بعض الخدم والمقربين فلم يعين له وزراء أو مستشارين اكفاء لإسداء المشوره اليه وبتلك التصرفات فقد اساء السيد تركي لا الى نفسه فحسب، وانما الى أصدقائه ومؤيديه» (1).

ونظراً لضـ عف سلطة الدولة في عهد السيد تركي فقد وجدت حكومة الهند نفسها مضطرة الى التدخل فى شئون البلاد الداخلية، رغم انها كانت تؤثر أن تقصر تدخلها على المحافظة على الرعايا البريطانيين الهنود

(1) الرسائل والمرفقات السياسية والسرية من الهند مجلد 19 مرفق للخطاب الخارجي را سياسي (رقم 224 المؤرخ 1874/ 12/18 من مايلز الي روس) رقم 449 - 181).