الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤- 12 -
القادمون الجدد من العدنانيين والنزاريين، وهو الاسم الذي كانت تعرف به هذه القبائل اليمنية، في عمان، رغم المعارضة القوية من اليمنيين القاطنين شمال وادى سمايل، والمنطقة التي تعرف الآن بساحل الصلح
والمعروف
•
أن القبائل المنحدرة من أصل يمنى تسمى الهناوية بينما المنحدرة من نزار تعرف بالغافرة، أى أن الأولى من قبائل بنى هناه، والثانية من سلالة بني غافر وظل هذا الانقسام يغذى الصراع القبلى الذي أشرنا اليه آنفا (1). على أن أهم مافي مجموعة قبائل بني هناه هم آل سعد أو بال سعد. سكان الباطنة، والحرث والحجرين، والحبوس سكان مقاطعة الشرقية، وآل بوسعيد، وبنى رواحة والعوامر سكان عمان الوسطى، بالاضافة الى بني بوعلى سكان الظاهرة وبنى بوحسن سكان جعلان، والنعيم سكان الطاهرة، وقبائل الحبتية وبال وهيبة وهما فصيلتان من ثلاث قبائل عمانية رئيسية، وهما قبائل بدائية، موطن نشاطها جنوب وشرقى عمان من ظفار حتى مقاطعة الشرقية، وكلتا القبيلتين تنحدر من أصل هناوى، بينما القبيلة الثالثة، الدروع فمنطقة ارتيادها سفوح عمان، وهي تنقل ولاءها من الهناوية الى
الغافرية (2)
وبجانب الانقسام القبلى بين هذين الفريقين، هناك الانقسام المذهبي أو الطائفى، ذلك أن معظم أن لم يكن جميع قبائل الغافرية من السنة بينما تنتمى أغلبية الهناوية الى المذهب الإباضي، وهو مذهب الخوارج الذي ظهر في القرن الأول للهجرة بعد أن انشق مجموعة من المسلمين على الامام على ابن أبي طالب، على أثر موقعة حطين في شهر يوليو 657 بعد الميلاد، بسبب موافقته على التحكيم فى الصراع الذي نشأ بينه وبين خصمه معاوية على
(1) فى الوقت الحاضر لا تلعب هاتان القبيلتان دورا يذكر في الشئون السياسية للبلاد على الرغم من أن غالب بن على الذى تولى الامامة في عمان سنة 1954 ينتمى الى بني هناه، أما بنو غافر فقد كانوا يعرفون بالميايمة أي المتقبلو الولاء لأنهم يمنحون ولاءهم مرة الى هذه القبيلة ومرة الى تلك (2) بعض هذه القبائل مستثنون من الهناوية العاديين المنتمين الى الأصل اليمني أو النزارى أو الفافرى. فالحرث وبنى رواته رغم كونهم هناوية الا أنهم ينحدرون من أصل نزارى أو يمنى بينما بنوريام والنعيم والجبة وهي كلها قبائل غافرية تنحدر من أصل يمنى وليس نزاريا.