بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

- 17 -

الخلافة فقد أصرت هذه الجماعة ببطلان التحكيم فى الخلاف، وطالبت بالاحتكام الى كتاب الله وانكفأت تقاوم هذا الموقف بالقوة واللجوء الى

•

الارهاب. ولكن الامام على تمكن من سحق هذه الفئة المرتدة عنه سنة 658 م، فيما عدا بعض الجيوب التي بقيت على قيد الحياة في العراق وفي غيره

الأقطار من

6

ان احدى فئات الخوارج هؤلاء وهي تقطن منطقة قريبة من البصرة هي فئة الإباضية وقد تسمت بهذا الاسم انتماء الى أحد زعمائها الأوائل عبد الله ابن أباض الذي انفصل عن فئة الخوارج الأشد تطرقا فى سنة 685 بعد الميلاد الأمر الذي سهل للمتعاقبين من خلفاء أمية أن يقبلوا بوجود هؤلاء في مجتمعاتهم. وعند وفاة عبد الله بن اباض) وتاريخ وفاته مجهول) انتقلت زعامة الإباضيين الى عبد الله الشيت جابر بن زيد الأزدى الذي نزح من نزوى في عمان، وعلى الرغم من المكانة العلمية التي كان يحتلها عبد الله الشيت بهين مسلمى العالم (فقد كان معروفا أنه من أكبر جامعى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم) وأنه كان ينتهج سياسة وفاق مع خلفاء بني أمية، كما كان يفعل سلفه واتجهت الحركة الإباضية في عهده الى التجديد أكثر وأكثر حتى سنة 720 هجرية عندما أقصى عدد كبير من أتباعها الى عمان

ولقد انتشرت الأفكار الإباضية والخوارجية في عمان في مستهل الحركة و تعمقت فيها وعلى الأخص بين القبائل ذات الأصل اليمني وعند قيام الخلافة الأموية الأولى انفصلت عمان عن الامبراطورية العربية، ولم تعد اليها الا خلال الحقبة الأخيرة من القرن السابع بعد الميلاد، عندما أخضعها الحاكم الحجاج بن يوسف السلطانه، لكنها عادت فانفصلت عن الامبراطورية العربية بعد وصول الجماعات الإباضية المطرودة من البصرة بعد عام 720 وبعد سقوط الخلافة الأموية فى عام 751 ميلادية انتخبت عمان أول امام شرعي لحكمها هو الجلندى بن مسعود، ولكن حكمه كان قصيرا الى حد كبير، وخلال عام واحد منه قام السفاح الخليفة العباسي الجديد بفرض سلطانه على عمان بعد اعدام الامام الجلندى، غير أن النظرية الإباضية كانت حتى ذلك الوقت قد تعمقت بصورة قوية فى وجدان العمانيين حيث غدا من

المستحيل استئصالها، فضلا عن أنها قد ارتبطت فى أذهانهم بالاستقلال