الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٠- 79. -
السيد عبد العزيز الى المقيم روس الذي رد عليه بأن التعليمات التي وصلته من اتيشيسون لا تمنع المسئولين البريطانيين من التوسط بين أفراد أسرة آل بوسعيد سيما وأنه تلقى من السيد تركى رسالة مماثلة وعلى هذا
الأساس أبرق روس الى مايلز بالموافقة على الوساطة شريطة الا تلزم الحكومة مسقط بأية ضمانات وقد وقع الاختيار على قريات على بعد ثلاثين ميلا عن
مكانا للاجتماع، وفى 19 مارس غادر مايلز الى قريات على ظهر الطراد نمبل (غير أن السيد عبد العزيز عاد فغير رأيه فيما يختص بمغادرته عمان لأنه يخشى لو فعل ذلك أن يقوى مركز خصومه في التنافس على الحكم داخل عمان. وهكذا نفض مايلز يده من مسألة الوساطة وتبناها الشيخ صالح بن على زعيم الحرث، غير أن محاولات زعيم الحرث لم تسفر عن أى نتيجة وظل السيد عبد العزيز يتنقل داخل عمان مسببا تهديدا لمركز السيد
ترکي
غير أن أوضاعا أكثر خطورة بدأت تطل براسها في الداخلية ابان النصف الأخير من عام 1876. فبعد أن عاد السيد تركى من جواذر أخذ يحاول كسب ود حلفائه السابقين غافرية عمان، وبصفة خاصة بين قبائل بني بوعلي سكان جعلان، ويدير ظهره لقبائل الهناوية وبني بو حسن ويال وهيبة، وأمر باعتقال الشيخ حمد بن سعيد الجحافي شيخ يال وهيبة والزج به في السجن. وعند الافراج عن هذا الشيخ في صيف 1876 توجه على الفور الى المناطق الوسطى من عمان فى محالة لتعبئة الاتحادات القبلية ضد السلطان تركى، كما انضم اليه قبائل بني بوحسن الذين طردهم السيد تركى، وفى شهر سبتمبر تحرك ومعه نحو 100 رجل فأغار على بلدة السيب التي تبعد عن مسقط بثلاثين ميلا تقريبا. وبمجرد أن علم مايلز بخطة الجحافي كلف الطراد البريطاني «العرب» بالابحار الى السيب والوصول اليها قبل أن يصل الجحافي حتى يمكن نقل الرعايا الهنود وممتلكاتهم فيها. وقد أمر السيد تركى بحشد قوة كبيرة من الجيش للتصدى للجحافي واشتراك أفراد من قبيلة الدروع مع تلك القوة. وفي نهاية سبتمبر تحركت قوات السيد تركى من بركا، الا أن الجحافي وجه هجومهم على بلدة صحم، واستولى على سلع وبضائع من التجار الهنود قدر ثمنها بخمسة آلاف روبية هندية. وعلى الرغم من أن قوات السيد تركي