بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٢

1 - 692 -

العناصر القبلية التي كان من المفروض أن تقف الى جانب السيد تركى قد نعذر عليها التحرك، وذلك بسبب الخلافات والانقسامات التي دبت في صفوفها. كما لم تكن توجد أية سفينة حربية بريطانية فى مسقط، والطراد الوحيد الذي كان هناك قد غادرها يوم 8 يونيو للقيام بأعمال الدورية بالقرب من ساحل رأس الحد وللبحث عن المتعاملين في تجارة الرقيق.

وفي يوم 14 يونيو شوهدت طلائع قوات الغزو فى ضواحي مدينة مطرح وقبيل ذلك بساعات قام كل من روبرتسون ومايلز بجولة في مطرح لتحذير التجار الهنود ونصحهم بنقل ممتلكاتهم الى السفن الراسية في الشاطيء، ولكن طائفة الحيدر ابادية لم تكترث بالتحذير، لأنها كانت تقيم داخل مدينة مسورة (1) وأشيع يومئذ بأن السيد عبد العزيز يشترك مع الشيخ صالح زعيم الحرث، غير أن هذه الاشاعة لم تتأكد، نظرا لأن خلافا كان قد نشب بينه وبين الشيخ صالح، ثم لم يسمع عنه شيء خلال الايام القليلة التي تلت ذلك. وفى يوم 17 يونيو وصل السيد ابراهيم بن قيس الى مطرح تلبية لدعوة الشيخ صالح له بالانضمام. فى يوم 15 يونيو عاد الطراد البريطاني) تيرز» الى مسقط بعد أن تعرض لعطل استوجب عودته. ومن ناحية أخرى كان السيد تركى قد تقدم بطلب المساعدة العسكرية لمواجهة القبائل المتمردة الذين انتشروا فى ضواحى مسقط، وتمكنوا من قطع الطرق المؤدية الى مياه الابار التي تقع خارج العاصمة. وقد رفض روبرتسون طلب السيد تركى للمعونة وقال بأنه ليست لديه صلاحيات للتصرف قبل موافقة رؤسائه، الا أنه وافق على تقديم الدعم العسكرى اذا ما هددت العاصمة وذلك ضمن الحدود الواردة في التعليمات المتعلقة بهذا الشأن أما في العاصمة فلم يكن فيها أكثر من 200 جندى للدفاع عنها، بينما كان عدد المتمردين

من

(4) طائفة الحيدر اباديه من الأوليات المترابطة فيما بينها، وهي فرع طائفة الإسماعيلية ويعيش أفرادها داخل منطقة مسورة خاصة بها و منفصلة عن المناطق التي يقيم فيها الهنود الباينان) أى البوذيت) وهي التى عدت من الهندوك سواء فى مسقط أو في زنجبار