الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٣1
693
100
يتراوح بين و 1500 رجل، وحتى المساعدة التي كان في الامكان تقديمها الى السيد تركى لم يكن من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على سير القتال، ولهذه الاعتبارات نصح روبرتسون الهنود المقيمين في العاصمة بمغادرتها الى السفن الراسية هناك
عند غروب شمس 17 يونيو بدأت قوات المتمردين تعيد تنظيم صفوفها وتتجمع في منطقة الوادى خلف العاصمة تمهيدا لشن هجومها الكبير على المدينة. وقبل حلول الظلام طلب السيد تركي من وود هاوس قائد الطراد تيرز» اطلاق بعض القذائف على فتحة الوادى. وقد أدت تلك القذائف الغرض منها فانقضى الليل دون أن يتحرك المتمردون. فى اليوم التالي انتقل الطراد الى مطرح واطلق بطلب من السيد تركى بعض القذائف على المرتفعات التي يرابط فيها المتمردون. وفى الوقت نفسه أمر قائد الطراد بنقل طائفة الحيدر ابادية من داخل السور الى الميناء، وقد قام المتمردون بنهب الاسواق بطريقة وحشية وركزوا على متاجر الهنود انتقاما من قيام الطراد بضرب تجمعاتهم، وبعد عودة الطراد إلى مسقط أطلق بعض القذائف مرة أخرى على فتحة الوادى مما كان له الأثر الحاسم على الموقف، فقد نفد صبر القبائل لأن غالبيتهم قد اشتركت طمعا في الغنائم التي وعدهم بها الشيخ صالح زعيم الحرث، ولهذا بدأوا يتذمرون من الحالة ومن القصف الذي تعرضوا له حتى انهم بدأوا يفكرون فى الانسحاب والعودة. وبتاريخ 19 يونيو حضر أحد زعماء العوامر الى مسقط وذكر أن الشيخ صالح بن على مستعد للتفاهم، غير أن السيد تركى رفض العرض وأصر على انسحاب المجموعات القبلية الى خارج مطرح بمسافة بضعة أميال. فى اليوم التالى اصطحب قائد الطراد «تيرز» أحد المسئولين في حكومة السيد تركى للاجتماع بالشيخ صالح في منطقة بيت الفلج على بعد ميل تقريبا من مطرح. وقد طلب زعيم الحرث .... 20 ريال غسوى كثمن للانسحاب مع ضمان بدفع المعاشات الشهرية التي سبق أن تقررت له وللسيد ابراهيم بن قيس وعند ابلاغ السيد ترکي روبرتسون بشروط المتمردين سخر منها ونصحه برفضها، خصوصا وأن التحالف القبلي قد بدأ يتفكك وانصار السيد تركى يتدفقون على العاصمة. وفي 21 يونيو ابلغ السيد تركى الشيخ صالح زعيم الحرث صراحة انه لن يدفع له شيئا،