بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٤

13

- 694 -

وأنه حر فى البقاء أو العودة الى مسقط رأسه كيفما شاء وبهذا انتهى التمرد وأخذ رجال القبائل ينسحبون ويعودون الى مناطقهم يائسين بعد أن خابت آمالهم، كما عاد الشيخ صالح زعيم الحرث الى الشرقية وتعرض مرکزه القبلي للاهتزاز.

•

ساد الهدودء النسبى فى الفترة الباقية من حكم السيد تركي، ذلك أن انهيار التمرد القبلى قد أضفى شيئا من الاستقرار على الاوضاع في الداخل، كما أن النهاية المخزية التي انتهى اليها التمرد، كما اشار روبرتسون، شکل ضربة قاصمة للمتطرفين منذ وفاة السيد عزان بن قيس، ورغم كل ذلك فان وفى بداية عام 1880 ترددت الاشاعات السيد تركى لم يشعر بالاستقرار عن اعتزام السيد تركى بالتنازل عن الحكم بشرط أن يوافق السيد برغش على توحيد زنجبار وعمان تحت سلطة واحدة وتخصيص معاش سخي له. وفي مارس 1880 بعث جون كيرك المعتمد السياسي البريطاني في زنجبار بتقرير الى السلطات المسئولة فى الهند، ذكر فيه أن القادمين من عمان يجمعون على رغبة السيد تركى فى التنازل عن الحكم الذى لولا التأييد الذي تقدمه اليه والمعونات المالية التي تدفعها اليه حكومة الهند لرشوة القبائل العمانية لما بقى في الحكم يوما واحدا. ويقال بأن السيد تركى قد فقد العزم والارادة التي كان يتصف بها وأصبح عاجزا عن مواصلة الحكم. وعلى الرغم من موافقة روس على رأى كيرك فى السيد تركى الا أنه كان أقل تحاملا عليه:

لابد من أن نضع فى الاعتبار موقف العرب واعترافهم بسياسة التفاهم والكرم التي يتحلى بها السلطان ولو أن السيد تركى كان أكثر طموحا ونشاطا، لربما ظل فى الحكم فترة أطول. وعلى أية حال فلابد من الاعتراف بالفضل للسيد تركى على ما أظهر من شجاعة واخلاص في علاقته بالحكومة البريطانية. وفيما يتعلق بتجارة الرقيق فقد انتهج السيد تركى سياسة تتفق والمصالح البريطانية، كل ذلك على حساب سمعته ومركزه بين لقد اردت بهذا القول أن أؤكد بأن التنديد الذي لا له بسياسة مبرر السيد تركى لن يكون موقفا منسجما مع تقديرنا لمواقفه تلك، وحقه في تأييد وعطف الحكومة البريطانية. غير أنه من المؤكد، كما ذكر الدكتور كيرك أن السيد

العرب