الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٥- 695 -
-
تركى متشائم من وضعه ويؤكد دائما عجزه عن مواجهة الأزمات التي يتعرض ولعل ذلك يعود لضعفه الجسمانى والى القلق الذي يعاني منه
لها
باستمرار.
في أواخر صيف عام 1878 قام أنجال الأمير سعود بن فيصل بتحريض قبائل الاحساء على التمرد على الأتراك، مستغلين انشغال الباب العالي بالمشكلات الأوربية. وفي آواخر اغسطس تمكنت هذه القبائل من فرض حصار على الحاميات التركية في الهفوف والعقير. كما أخذرجال البدو، وبصفة خاصة قبائل بني هاجر وعجمان والعمير ومرة، ينهبون المناطق الريفية بين القطيف والعقير. ان هذا الانفجار الذى يشبه انفجار عام 1874 قد خلف وراءه قصصا دامية من الدمار، الأمر الذي شجع العصابات القبلية على التمادي في أعمال السلب والنهب على طول المنطقة. وعلى غرار أحداث عام 1874 أمتدت موجة أعمال العنف الى البحر، ففى شهر أغسطس هاجمت مجموعة من بدو بني هاجر احدى سفن رأس الخيمة فى الدوحة وأرغمتها على الاتجاه الى احدى المناطق القريبة من ساحل قطر لتقل عددا آخر من أفراد القبيلة، ثم انتقلوا بعد ذلك لأعمال النهب والسلب على الضفة الفارسية للخليج، وقاموا بالاعتداء على بعض السفن الفارسية بالقرب من جزيرة الشيخ شعيب وعلى سفينة أخرى مجهولة الجنسية وقاموا بقتل ربانها، ثم عادوا بالغنائم الى قطر. كذلك اقترفت أعمال القرصنة فى نفس الفترة فيما بين البحرين والاحساء. وفي الأسبوع الثاني من سبتمبر أبحر الطراد البريطاني» فلتشر» من بوشهر بأمر روس لاجراء تحقيقات عن تلك الانتهاكات وقد تأكد لقائد الطراد بان أعمال القرصنة قد تفاقمت بصورة لم تكن متوقعة وبأن مصدرها منطقة الظهران التي تبعد عن القطيف ببضعة أميال، كما كان للدوحة وزبارة دور فيها وبأن شيخ النعيم لم يكن يتستر على القراصنة فحسب، وانما كان يشرك ابنه في تلك الأعمال، وقد قام ابنه بالاعتداء على أحدى سفن قطر وقتل ثلاثة من بحارتها، بينما كان والده يراقب تلك العملية من الشاطئ. وبعد بضعة أيام لجأ ذلك الشيخ عند حاكم البحرين الذى زج بنفسه هو الآخر في تلك العمليات غير المشروعة. وعلى أية حال فقد اقتصر دور حاكم البحرين على العمليات التي وقعت في البحر. وقد قامت سفن البحرين بمطاردة القراصنة حتى