الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٧-798 -
•
في الأسبوع الأول من أكتوبر عاد الطراد) فليتشر» الى الساحل الغربي للخليج، بعد أن قدم قائده الكابتن بريجل تقريره عن نتائج تحقيقاته في زبارة والبحرين خلال الشهر السابق والفجرت أعمال قرصنة جديدة على ساحل القطيف. وبما أن روس كان متأكدا من الاتراك بأنهم لن يردوا على أى خطاب بهذا الشأن، فقد قرر أن يتصرف قبل وصول رد حكومة الهند في سملا. وفى يوم 16 أكتوبر وصل نفس الطراد الى البحرين، وقد طلب حاكم البحرين من قائده أن يتعاون معه على مكافحة القرصنة وعند ابحار الطراد في اليوم التالي الى القطيف كان يصحب معه سفينة تقل خمسين من المسلحين وعند وصوله هناك، شاهد العلم التركي يرفرف على رأس تنورة، وكان يشرف على المركز ضابط برتبة عريف وأربعة جنود وقد ذكر له قائد المركز أن الاتصالات مع القطيف مقطوعة وقد قدم الطراد الى المركز كميات من الماء وبعض البسكويت والسجائر، وأخذ معه الضابط، ثم ألقى مرساته في نقطة تبعد بمسافة 6 أميال من خور القطيف، وأثناء الليل تحركت قوارب الطراد وعليها بعض المسلحين وتوجهوا الى الخور فى اتجاه الحامية الرئيسية. وقد شعر والى الأتراك بارتياح لحضور الطراد لأن الحامية كانت تعج بالمتمردين، وقام قائد الطراد بتسليمه رسالة من روس يقترح فيها على الوالى بالتعاون على مكافحة أعمال القرصنة داخل القطيف. وقد قبل الوالى الاقتراح، وسأل القائد عما اذا كان يرغب في أن تتركز الحملة ضد القراصنة على قبائل عمير
في الليلة العاشرة وصلت معلومات تفيد بأن أسطول عمير موجود في الطرف الشمالي الغربي للخور، وتوجه الطراد الى رأس تنورة وخلال الليل قام بسد المنفذ الشمالى على القراصنة وفي صباح اليوم التالي رسا بالطراد على بعد ثلاثة أميال من تلك البقعة. وفي مساء نفس اليوم انتقل قائد الطراد بالزورقين في اتجاه أسطول الذي كان عمير بالقرب من الساحل، فوجد نحو مائتين منهم على الساحل، بينما كان
مدد آخر منهم يطلق صرخات من السفن لتحذير زملائهم على الساحل