بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩٩

-

199 -

الاشتراك في أعمال محظورة تتعارض مع سياسة حكومة الهند فانه سوف يعد مسئولا عن ذلك وبأن الحكومة البريطانية سوف تكون في حل في اتخاذ ما تراه ضروريا من التدابير فى ذلك الشأن. وقد صادق مجلس شئون الهند على مضمون خطاب اتيشيسون رغم أنها اعتبرته موقفا مجحفا فقد أشار الكولونيل تي. اوين الذى خلف كيه بعد أن أحيل الأخير على المعاش سنة 1874، كسكرتير للجنة السياسية والسرية الى أن اقتراحات اتيشيسون تبدو قاسية بالنسبة لحاكم البحرين، الذي يعتقد أن حقوقه في داخلية شبه الجزيرة حقوق مشروعة، غير أن وزير الدولة نشئون الهند كانت لديه عدم الرغبة فى الغاء تلك القرارات بعد صدورها من حكومة الهند، لأن الظروف كانت تبررها الى حد كبير كما لم يحاول سالسبورى أن يلغى تلك القرارات التي أصبحت منذ ذلك الوقت السياسة البريطانية المعلنة بالنسبة لزبارة.

في يوم 22 أكتوبر غادر روس بوشهر الى البصرة على سفينة البريد يرافقه الطراد» فيلتشر» وفي يوم 24 اجتمع بالوالى ثم عاد فاجتمع به

فقد

يوم 26 اكتوبر الا أن الاجتماعين لم يستفرا عن أية نتائج ايجابية أوضح الوالى أنه لابد أولا من التأكد من صحة المعلومات التي ادلى بها قائد الطراد قبل اتخاذ قرار فى الموضوع. ثم استطرد متجاهلا أن قائد الطراد هو الذي قام بفك الحصار عن حامية القطيف وبذلك انقذ أرواح الحامية وبأنه لم تكن ثمة حاجة الى تدخل الأسطول البريطاني لاعادة النظام الى الاحساء أو إلى أية منطقة أخرى من المناطق التابعة للأتراك. وكان من الواضح أن عبد الله باشا وهو من المتطرفين الدينيين يكن كراهية شديدة للبريطانيين كان يتشكك في نوايا الانجليز من الاجراءات التي يتخذونها في مجال مكافحة القرصنة داخل مياه الاحساء. وعلى أية حال فقد كان لعبد الله باشا تصوراته الخاصة بالنسبة للمشكلة، فقد جاء في تقرير لروس حول هذا الموضوع بعد مغادرته البصرة. فعلى حين تبذل الحكومة البريطانية مساعيها لمكافحة القرصنة ومعاقبة أصحابها، فان الوالى التركي على ما يبدو يحاول استغلال اجراءات الحكومة البريطانية لفرض الحكم التركي على زيارة وعلى غيرها من المناطق