بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٠

- V .. -

1

الساحلية في نجد وقطر التي كانت تتمتع بشبه استقلال، وبعد أيام قليلة على سفر روس من البصرة ذكر عبد الله باشا لمساعد القنصل البريطاني في البصرة بأنه على الرغم من حرصه على مكافحة القرصنة في الأحساء، الا أنه يتوجب عليه أولا قمع التمرد الذي نشب هناك ضد الأتراك، ولما كانت القرصنة قد جاءت نتيجة مباشرة للتمرد فانه قد قرر التوجه بنفسه الى الاحساء حيث ينوى أن يقيم حاميات عسكرية على امتداد المناطق الساحلية وعند سؤال مساعد القنصل عن حدود المناطق التي ينوى اقامة الحاميات فيها أجاب بأنه لا يدرى وأن ذلك يتوقف على زيارته للاحساء، ولكنه أكد بأنه سوف يقيم حاميات رادعة في كل من الهفوف والقطيف، ويرابط فى كل منهما ما لا يقل عن خمسمائة الجندرمة وألف من من الجنود النظاميين

•

وبعد أسبوعين من عودة روس الى بوشهر تلقى تعليمات تفيد بأنه قد صرف النظر عن فرض عقوبات على أهل زبارة، لأنهم قد عوقبوا بما فيه الكفاية. ففى أول نوفمبر تلقى قبطان الطراد البريطاني «العرب» الذي كان يقوم بأعمال المراقبة في مياه البحرين تلقى معلومات تفيد أن نحو 1000 رجل من قبائل بني هاجر ومرة والمناصر قد فرضوا حصارهم على زيارة. وفي 2 نوفمبر أبحر الطراد الى قطر، ثم منه في اليوم الثاني الى خور حسن القريبة من زبارة، ولكنه وجد أن الهدوء يسود المنطقة. وبعد عودته الى البحرين طلب منه الشيخ عيسى العودة الى زيارة بعد أن تلقى حاكم البحرين معلومات عن وجود ناصر بن مبارك وجاسم آل ثاني فيها، غير أن قائد الطراد رفض طلب الشيخ عيسى وقال بأن التعليمات التي في حوزته تقصر مهمته على الدفاع عن البحرين فحسب لكن بعد يومين قام الاثنان ناصر بن مبارك وجاسم آل ثاني بهجوم على زيارة بقوات كبيرة من القبائل التابعة لها وقد قاما بتدمير البلدة. وقد حال سوء الأحوال الجوية دون وصول معلومات عن ذلك الاعتداء الى المقيم قبل 14 نوفمبر. وفي يوم 15 منه أقلع به الطراد» تيرز» ووصل الى البحرين في 17 نوفمبر، وقد اجتمع به حاكم البحرين وطلب منه العمل السريع لانقاذ سكان زيارة وعند وصوله الى زيارة كان هناك جاسم آل ثاني الذي كان