الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٢- 702 -
منصور بن مناخر أحد شيوخ عجمان، وزايد بن محمد شيخ بني هاجر في الاستيلاء على سفينة بحرانية واستخدماها في مهاجمة أحدى السفن بالقرب من ساحل القطيف واستوليا على ما فيها من بضائع يقدر ثمنها بألفي روبية وخلال احدى عمليات القرصنة شوهدت نحو عشر سفن تركية قريبة من مكان القرصنة وكان عليها بعض الجنود المتوجهين من العقير الى القطيف، الا أنها لم تتخذ أى أجراء ضد القراصنة، ولم ترد حتى على نداء المساعدة الذي أطلقه ركاب السفينة المعتدى عليها
وفي الأسبوع الثاني من يناير 1870 تلقى الكولونيل جي. بي. نيکسون الذي خلف هريرت في منصب المعتمد السياسي والقنصل البريطاني العام في بغداد تعليمات من الهند بوجوب اثارة هذا الموضوع مع السلطات التركية واعطائها الخيار بين أن تتولى هي بنفسها أتخاذ الاجراءات ضد زايد بن محمد الذي كان يتخذ من الظهران ملجأ له، أو أن تسمح للحكومة البريطانية باتخاذ مثل ذلك الاجراء. غير أن نيكسون بدلا من العمل بتلك التعليمات طلب من الباب العالى الموافقة على أن تقوم احدى السفن الحربية البريطانية بالاجراءات اللازمة لقمع أعمال الشغب، كما ابرق في الوقت نفسه الى لايارد في القسطنطينية يطالبه بأن يقترح على الباب العالى أن تتولى السفن البريطانية مهام حفظ الأمن في سواحل وكان رد عبد الله باشا على اقتراح نيكسون انه كلف احدى السفن الحربية التركية القيام بدوريات على ساحل الاحساء كما بعث بتعليمات مشددة الى متصرف الاحساء باتخاذ الاجراءات اللازمة للقضاء على نشاط القراصنة. وبعد ايام حصل لايارد على تأكيدات من الباب العالي بتكليف احدى أو كلتا السفينتين التركيتين» الاسكندرية» و (برصة» غير أن تلك التأكيدات لم تكن فى مستوى الاجراءات ففي منتصف يناير هاجمت قوة تركية فى القطيف قرية الحسين على بعد خمسة أميال من الظهران وقامت بتدميرها. أما السفينة التركية الحربية التي كان من المقرر أن تبحر الى ساحل الاحساء فلم تتحرك بسبب اصابة محركها بعطب
الاحساء
•
ان انتصار زايد بن محمد وعجز الحكومة التركية قد شجعا بني