بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٤

- 704 -

-

دوراند عارض ذلك رغم اعتقاده أن شيخ البحرين كانت له اتصالات بالفعل مع الأتراك، وعند ابلاغ روس بطلب حاكم البحرين، أبدى روس تعاطفا معه، وبالتالي فقد طلب من حكومة الهند اتخاذ الاجراءات ضد بني هاجر. وقد وافقت حكومة الهند على اقتراحه وكلفته باعداد خطة للعمليات البحرية الممكن اتخاذها من منطلق حق الحكومة البريطانية في اتخاذ مثل تلك الاجراءات، وتنفيذا لذلك اقترح روس القيام بمسح شامل للمناطق التي يعتقد أن القراصنة يأوون اليها من الاحساء وبتخصيص سفينة واحدة للقيام بدوريات مراقبة لساحل البحرين. وقد أقر الحاكم العام الخطة المقترحة مشترطا عدم القيام بأية عمليات داخل المنطقة تتعدى مدى مدفعية الأسطول

•

•

وقد رأى الكولونيل نيكسون أن مقترحات روس بشأن تأمين الملاحة في مياه الاحساء وقطر والبحرين مقترحات مبالغ فيها ففى رسالة بعث بها نيكسون الى لايارد في بداية شهر مارس حول عمليات القرصنة الأخيرة ذكر فيها، بانها حالات متفرقة نتجت عن التمرد الذي وقع في الأحساء، وأنها ليست من النوع الخطير السابق، وأضاف نيكسون بأن مخاوف روس وحاكم البحرين من تلك العمليات لم يكن لها ما يبررها. فلقد كان نيكسون يحث الحكومة التركية دائما على اتخاذ اجراءات ضد تلك المخالفات وبأن الحكومة التركية قد استجابت لطلبه عندما قامت بالهجوم على قرية الحسين فى الظهران وتدمير معاقل القراصنة فيها وقال نيكسون بأن مخاوف حاكم البحرين موقف يتسم بالطيب، نظرا لأن الشيخ عيسى يتمتع بالحماية البريطانية بموجب المعاهدة وذلك يكفي في حد ذاته، وان ليس ثمة كما هو واضح، ما يحمل حاكم البحرين على المطالبة بشن هجمات على القراصنة فى الأراضي التركية، وأكد نيكسون بأن روس عندما اقترح على المسئولين مطالبة الحكومة التركية بالموافقة على أن يتولى الأسطول البريطانى مطاردة القراصنة فى مياه الاحساء في حانة غياب الاسطول التركي، لم يكن يضع مسألة السيادة التركية في اعتباره. وأوضح نيكسون في مذكرته الى لايارد بأن يضع في اعتباره إن احتلال الاتراك للمنطقة الرئيسية من شبه الجزيرة ابتداء من الكويت