الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠٨- V.A -
المناطق التي يدعى الباب العالى بالسيادة عليها كما ذكر لايارد؟ فلابد أولا ولهذا
من
تحديد
هذه النقاط وحتى يمكن تقييم أهمية تلك المقترحات
بعث لايال الى كل من نيكسون وروس في شهر ديسمبر بخطاب يطلب آراءهما حول حدود السيادة التركية على الساحل الغربي للخليج، وفي الأجراءات التي يستوجب اتخاذها اذا تعرض الأمن فى الخليج لحملات القرصنة التي تنطلق من الأراضى الخاضعة للاتراك وعجز الأتراك عن مواجهاتها أو وضع حلول لها. كما طلب لايال من المسئولين البريطانيين بأن يدليا برأيهما حول مدى تأثر كل من المصالح البريطانية والفارسية في الخليج، في حالة الاعتراف للاتراك بحقوقهم والتزاماتهم على الساحل العربي، وبصفة خاصة لو نتج عن مثل ذلك الاعتراف ازدياد في القوة البحرية التركية في المنطقة (1)
غير أن نيكسون رد على استفسارات لايال بآراء لم تكن شافية: ففى الوقت الذي اعترف بعجز الأتراك عن المحافظة على الأمن في المناطق العربية الخاضعة لهم أشار الى أن الوجود التركي في الأحساء قد ساعد على وقف توسع الوهابين لا فيما يتعلق بنجد وحدها بل وفيما يتعلق بالهند. كما عاد فألح الى أقتراحه السابق في شهر مارس 1876 باخضاع كل من ساحل الهدنة، ومسقط لتبعثة الحكومة البريطانية، وقال بأنه اذا لم يتحقق ذلك فلن تتوفر الأسس القانونية للبريطانيين لمقاومة التوسع التركي في مسقط وساحل الهدنة أما روس فكان رده أكثر ايجابية حيث أشار في مستهل خطابه الى الخطأ الذي وقع فيه القنصل العام في اعتقاده. بتدخل بريطاني سابق فى شئون قبائل الأحساء والى اعتبار لايارد بأن الحكومة البريطانية كانت تعتبر السلطات التركية مسئولة عن الأضطرابات التي تتعرض للرعايا البريطانيين المقيمين فى الأراضي التركية
(1) الخطابات والمرفقات السياسية والسرية مجلد 22 مرفق للخطب الخارجي 127 المؤرخ 1879/ 5/22 من الايال الى روس والى نيكسون
1878/ 12/17: رقم 255 و 256).