الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١١- 711 -
فرض سيادتهم أو ممارستها عليها. واذا افترضنا أن ذلك الوضع لم يكن مستمرا فان الخطوة السليمة أمام الحكومة البريطانية كما يعتقد روس هي فتح حوار مع الباب العالي بهدف رسم حدود السيادة ومناطق النفوذ لكل دولة وتحديد مسئولياتها في منطقة الساحل العربي أن المطالب التركية الغامضة فيما يتعلق بسيادتها في شبه الجزيرة عموما قد يمنعها من الموافقة على حدود واضحة المعالم، ورغم ذلك كما يري روس لابد من المحاولة، ويقترح بان توجه الحكومة البريطانية الدعوة الى الباب العالى لتي يحدد بدقة المنطقة الساحلية التي هي على اسـ ستعداد للاضطلاع بمسئولية السيادة عليها، تمهيدا للقيام بالاجراءات الفعالة للمحافظة على الأمن والنظام فى تلك المنطقة ووضع حد للمخالفات البحرية. وبالمقابل تقوم الحكومة البريطانية بدورها بتحديد طبيعة وحجم المصالح البريطانية في الساحل الغربي والمناطق الأخرى التي تتولى مسئولياتها كساحل الهدنة بما فى ذلك خور العديد وأرضيل البحرين
انتقل المقيم السياسى بعد ذلك الى بحث الاجراءات التي يتعين على الحكومة البريطانية اتخاذها فى حالة عجز الأتراك أو عدم رغبتهم في اتخاذ الاجراءات اللازمة لردع قطاع الطرق أو مر يمارس الجرائم في المناطق الخاضعة للأتراك، فأعرب عن اعتقاده الجازم بحق الحكومة البريطانية في التصدى لتلك الأعمال ايا كانت المناطق التي ينطلقون منها لممارسة أعمالهم
وقال:
لا توجد في جميع السجلات أدلة على أن النداءات التي وجهتها الحكومة البريطانية للأتراك في هذا الشأن قد أسفرت عن نتائج مرضية، وبهذه العبارة كان روس يسخر ولو بصورة غير مباشرة من موقف نيكسون كما أوضح في رده على استفسارات لايال بقوله: ان الوجود التركي في الخليج قلص النفوذ البريطانى الى حد كبير، غير أن الأترك لم يحققوا من وجودهم اية نتائج عملية نظرا لأن المنطقة التي تركز نفوذهم فيها وهي الاحساء، هي المنطقة التي يحاول البريطانيون ممارسة أي نفوذ أو سلطة عليها كما لم يكن روس يعتقد بأن اعتراف البريطانيين بالحقوق والالتزامات التركية بالصورة التي اقترحها سوف يؤثر على المصالح