بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٠

—

أو في نطاق مرمى القذائف البريطانية، وذلك ريثما يتأكد أن الحكومة التركية نادرة بنفسها على توفير الحماية اللازمة للرعايا البريطانيين والمصالح البريطانية داخل أرضها، وفى رأى سالسبورى أنه لما كانت مكافحة نفوذ القراصنة وتوفير الأمن في مياه الخليج ليسا ضمن أهداف الحكومة التركية من أي تدخل أجنبى فى المنطقة، وليست على استعداد في الوقت نفسه بالتخلى عن حقوق سيادتها الصورية، أن توافق موافقة صريحة على المبادئ التي أسلفنا اليها». وربما كان أفضل حل لهذه المشكلة، بعد أن يتم تحديد مواقع السيادة التركية، أن يتحمل الأتراك مسئولية حماية المناطق التي تشملها سيادتهم، عن طريق السماح للطرادات البريطانية باتخاذ الأجراءات اللازمة داخل تلك المناطق - وضمن ظروف خاصة -. أما الأقتراح الذي يدعو الى اجراءات مشتركة بين السلطتين البريطانية والتركية فأن هذا الاقتراح لم يقبله الأتراك. وكان موقف سالسبوري هو نفس الموقف من الاقتراح المتعلق بربط مشيخات الهدنة وسلطنة عمان بعلاقات تبعية للحكومة البريطانية، صحيح أن بسط النفوذ التركى على الساحل الغربي سوف يعود بالضرر على المصالح التجارية البريطانية، كما أن أوضاع شيوخ الهدنة لا تسمح هي الأخرى بالأمكانيات التي يمكن أن يوفرها الاعتماد على الحكومة البريطانية وبالمثل فأن السيطرة البريطانية أو ممارسة تلك السيطرة فوق ذلك الشق من ساحل شبه الجزيرة قد يؤدى الى نشوء أوضاع غير مريحة.

وتختلف الاستنتاجات التي توصل اليها مور العضو المساعد لبيرنز في اللجنة السياسية والسرية بعد أن درس مشكلة السيادة التركية على الساحل الغربي منذ بدايتها فى عام 1871 عن استنتاجات كل من ليتون و سالسبورى. وكان الاعتراض الرئيسى لمور على مقترحات ليتون هي أنها تطالب بالتوصل الى اتفاق رسمى مع الباب العالى بشأن هذه المشكلة، وهو أمر اثبتت التجارب السابقة استحالته على الرغم من أن الباب العالى قد يوافق على تحديد رسم حدود سيادته على ساحل شبه الجزيرة الا أنه لن يوافق على التوقيع على تعهد كهذا، حتى في أطار أتفاق دبلوماسي ودي، اما سالسبورى فيرى بأن مثل هذا الاتفاق لن يحقق الفائدة المرجوة منه، لأن الأتراك لن يوافقوا على اقتراح ليتون بالحدود

)).