الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢١- 721 -
1
التي رسمها لتلك السيادة أى من شمال العقير، على الرغم من أن تلك المنطقة بالذات هي التي تشكل قاعدة لنشاط القراصنة فى الخليج فلـ وافقت الحكومة البريطانية على الحد من صلاحيات مسئوليها السياسيين والبحريين في ممارسة أجراءاتهم فى المناطق القريبة من العقير، أو في السواحل الواقعة الى الشمال من تلك المنطقة، وعهدوا بذلك الى الاتراك فأن النتيجة هي انه ان تتخذ أية أجراءات بتاتا ويصبح ذلك الشق من الساحل الغربي مأوى دائما للقراصنة، لقد كان موقف المسئولين البريطانيين في الخليج دقيقا للغاية بحكم تعليمات الأميرالية البريطانية الصادرة في شهر مايو السابق، ذلك أن تحجيم هؤلاء المسئولين قد يؤدى الى المزيد من الفوضى والأضطرابات في المنطقة ومن هذا المنطق أقترح مور بأن يحاط الباب العالى علما بتصميم الحكومة البريطانية على المحافظة على الأمن في مياه الخليج بصرف النظر عن موافقة الحكومة التركية على انتعاون أو عدم موافقتها: وبأن سيادة الباب العالى على الشق الساحلي
شمالي و غربي العقير مسألة لا جدال فيها طالما كان ذلك الخط كما هو ر بأن المحافظة على الأمن والنظام هى الاختبار الوحيد لاستقرار تلك السلطة، نما أن العكس هو الصحيح، وبأن جميع القراصنة الذين ينطلقون من أي جزء من ذلك الساحل سوف تتم مطاردتهم الى أية جهة يهربون اليها ويتم اعتقالهم سواء ضمن مساحة الثلاثة أميال من الساحل أو في المنطقة الداخلية ضمن مرمى قذائف البحرية، وبأن التعويضات عن الأضرار الناتجة عن جرائم القراصنة سوف تستوفى من الحكام المحليين المتواطئين معهم، وبانه ان يسمح للباب العالى فى أى من المناطق التي يدعى السيادة عليها بالتدخل سواء في البحرين أو فى غيرها من مناطق الهدنة شرقي خوز وكان مور يرى بأن اعتراض سالسبورى على تعديل المعاهدات مع البحرية ومشيخات الهدنة له ما يبرره، غير أن هذا الأجراء لو تم قد يساء فهمه وعلى الأخص من الحكومتين التركية والفارسية وبالتالي فلا يمكن اتخاذه أن الأوضاع في الخليج تختلف عن الوضع في جنوب غربي شبه الجزيرة العربية حيث تتمركز الحكومة البريطانية فى عدن وحيث لن
العديد
•
•
(46 - بريطانيا والخليج / 2).