بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٣

- 723

العكس من

بريطانيا أقل من استيائهم من روسيا، وخلال عام 1879 حاول سالسبوري جهده كي لا يصطدم بالأتراك غير أنهم لم يبادلوه ذلك الشعور، وانما على ذلك فقد كانوا ينتهزون كل فرصة لاستفزاز بريطانيا والنيل منهم سواء في افغانستان أو فى مصر أو شبه الجزيرة العربية. وكان وراء هذا الموقف اكوام من الشكوك في نوايا البريطانيين وتصورهم أن هؤلاء يعملون على تقويض نفوذهم فى الأقاليم العربية مر الأمبراطورية، ثم جاءت الأحداث فى مصر لتعزز من ذلك الاعتقاد، غير أن الموقف التركي عموما كان ينطلق من دسائس عبد الحميد وعقدة الخلافة الاسلامية التي كانت تستحوذ عليه، كان سالسبوري مترددا في قبول الرأي الذي يقول أن لا فائدة من الأتراك وأنهم لا يمكن أن يكونوا واقعيين ورغم ذلك فان سالسبورى كان يدرك حقيقة واحدة وهى أن تصرفات الأتراك لم تترك فرصة لأى امل.

•

وفي مايو 1879 وصلت معلومات الى القنصل البريطاني العام في بغداد بأن الحكومة التركية تعتزم اقامة مستودع للفحم في البحرين لتموين بواخرها فى الخليج، فأحال سالسبورى المعلومات الى مكتب شئون الهند الذي رد على الفور يقول بأن اقامة مستودع للفحم للأتراك سوف يفجر ضروبا من المؤامرات والتعقيدات، وبالتالي فلابد من مطالبة الباب العالى بأسرع وقت بتنفيذ تلك الفكرة احيلت المذكرة الى القسطنطينية في نهاية شهر يونيو، وقام السفير البريطاني باثارة الموضوع مع صفوت باشا وزير الخارجية التركية فى 16 يونيو. وفي تقرير لايارد عن هذا الموضوع ذكر بأن رد الوزير التركي يتضمن بأنه كان قد أقيم المستودع في جزيرة البحرين، ويعنى هذا أن المستودع أقيم الخدمة السفن التجارية التي يرسلها الباب العالى الى منطقة الخليج لمكافحة القرصنة تلبية لطلب حكومة صاحبة الجلالة البريطانية، وانه بدون وجود هذا المستودع تضطر السفن التركية الى التوجه الى البصرة لتتزود بالوقود، مما يشكل اهدارا للوقت، وقد اقتنع سالسبوري برد وزير الخارجية التركية، أما حكومة الهند فلم تقتنع به، واعتبرته تأكيدا لتنبؤات روس في نوفمبر من أن الأتراك سيحاولون استغلال طلب الحكومة