بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢٥

1

أن السفير لم يحصل على رد من وزير الخارجية بالنفى ولا بالايجاب وقد عزا بيلى عدم قيام الباب العالى باية اجراءات ضد أعمال القرصنة التي ترتكب على ساحل الاحساء، الى المطالب التركية في البحرين، فقد ذكر فى رسالة الى لايارد بأن الأتراك أبعد ما يكونون عن الاهتمام بما يجرى من انتهاكات وأعمال مخلة بالأمن في تلك المنطقة، وانما هم بالأحرى يفضلون انتشار مثل تلك الاضطرابات لكي يثبتوا لنا بأن البحرين هي لب المشكلة، وانه لا يمكن معالجتها الا اذا سيطروا على البحرين، وبالأحرى أن الأتراك يبحثون عن أسباب وذرائع تسمح لهم بالتدخل في هذه المناطق وفرض الاحتلال (1) كان القنصل البريطاني المساعد في البصرة يرى نفس الرأى، بل ويعتقد أيضا بأن هذا السبب الذي جعل الأتراك يتمسكون بالاحساء حتى الآن، فقد ذكر روبرتسون لماياز: بأن احتلال الأتراك لاقليم الاحساء ومنطقة الساحل هي السبب الحقيقي وراء اضطراب الأحوال فى ساحل نجد، ورغم أن هذا الوضع يعود بالخسارة على الأتراك فى المال وفى الرجال، في الوقت الذي تحولت تلك المنطقة الى مأوى للقتلة وقطاع الطرق والقراصنة على حساب الأبرياء من السكان الذين اختاروا الشيخ زايد بن محمد الهاجرى حاكما لهم، فطالما ظل الأمل يراود الأترك فى السيطرة على البحرين وعلى مصائد المؤاؤ فلا يمكن اقناع الأتراك بالتخلى عن شد المنطقة الأم من به الجزيرة

العربية (2)

•

هو

وفي آخر شهر يوليو قام زايد الهاجرى باعتداء على احدى سفن

(1) مكاتبات حكومة الوطن السياسية والسرية مجلد 234 من مايلز الى لايارد 1879/ 8/5) رقم (88) وقد احيل الى مكتب شئون الهند

1879/ 9/22

(2) الخطابات والمرفقات السياسية والسرية مجلد 23 من مايلز الى لايارد 1879/ 8/0 رقم 119) المؤرخ 1879/ 10/16 من روبرتسون الى مايلز 1879/ 8/1 (رقم 236).