الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٦- 726 -
6
صيد اللؤلؤ التابعة للبحرين فى منطقة تقع بالقرب من قطر واستولى عليها بعد أن قتل أحد بحارتها وأصاب ثلاثة منهم بجروح وبهذا الحادث كما يقول مايلز أصبح الخطر ماثلا، فلو سمح لهذا الزعيم أو لغيره أن يفلتوا من العقاب عما يقترفونه من جرائم لعجز الطرادات البريطانية عن مطاردتهم داخل المياه التركية أو ضرب قواعدهم في اليابسة، فسوف يتصور حاكم البحرين أن المقيم البريطاني أصبح عاجزا عن حمايتهم أو الحصول على تعويض عن الخسائر والاضرار التي يتعرضون لها من جراء ذلك، وانه لو حدث هذا فان الداء سوف يتفشى ويضيف مايلز بان قبائل الساحل حين ترى ان السلطة الوحيدة القادرة على حمايتهم تواجه تحديا من جماعة مثل بني هاجر وغيرها من القبائل لمجرد أن هذه القبائل تخضع لسلطة الأتراك الوهمية، فان ذلك سوف يدفعهم الى طلب الحماية التركية. وأن مايلز على يقين أن مثل هذه الأوضاع سوف تكون لها انعكاسات خطيرة على سكان الخليج فقد كتب يقول: «أن أي اجراء أو خطوة نقوم بها فى هذه المنطقة لابد وأن تلقى الاهتمام الشديد من جانب الأطراف المعنية، كما ستكون لها دلالتها الهامة بالنسبة اليهم، وبالتالي فاني أؤكد بأن موضوع تفوقنا فى الخليج لم يعد موضعا للتساؤل أو النقاش
بعد الآن
•
في يوم 6 سبتمبر عقد لايارد محادثات هامة وطويلة مع صفوت باشا تناولت الأوضاع المتردية في الاحساء وقد حذر السفير من أن الحكومة البريطانية التي نجحت في تصفية القرصنة فى الخليج نظير ثمن باهظ في الأموال والأرواح، لن تسمح بعودتها كنتيجة للوجود التركي على الساحل الغربي أو عجز الباب العالى عن التصدى لها، فاذا لم يتخذ الباب العالى الاجراءات الفعالة ضد هذه الأعمال فان الحكومة البريطانية سوف تجد نفسها مرغمة الى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الرعايا البريطانيين والتجارة البريطانية في المنطقة. وقد ذكر صفوت باشا بأنه مقتنع كل الاقتناع بوجوب وضع حد لأعمال القرصنة، وبأن وزير البحرية التركية قد بعث بالفعل بتعليمات جديدة الى قائد الأسطول التركى فى البصرة بمضاعفة