الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٧- 727 -
جهود قوات خفر السواحل لمنع تكرار وقوع مثل تلك الحوادث (1) لكن لم تمض أيام قليلة على تأكيدات صفوت باشا حتى هوجمت احدى السفن التي كانت ترفع العلم البريطانى فى شط العرب على بعد 15 ميلا من البصرة وقتل ربانها كما جرح اثنان من بحارتها ونهبت السفينة وقد بعث لايارد بمذكرة الى الباب العالى يطالبه فيها بفرض عقوبات على المعتدين وأوضح في المذكرة: «أن اهمال السلطات التركية أو عجزها عن المحافظة على الأمن في مياهها الاقليمية فى الخليج قد يؤدى الى نتائج لن تكون في مصلحة الباب العالى ورغم ذلك كله فان المسئولين البريطانيين لم يكونوا يتوقعون أن يصدر عبد الله باشا أوامره بالقبض على القراصنة واسترجاع البضائع التي استولوا عليها، وبصرف النظر عن موقف عبد الله باشا الشخصي تجاه البريطانيين الا أنه أصبح يدرك بان المسألة قد خرجت عن نطاق سلطته بعد أن قرر الباب العالى ادماج ولاية البصرة في ولاية بغداد، كما كان الحال قبل بضع سنوات مضت، وتم استدعاء عبد الله باشا الى القسطنطينية فور وصول المتصرف الجديد للبصرة (2)
الأخيرة من
قدم لايارد تحذيراته واحتجاجاته الى الباب العالي في الفترة عام 1879 بمبادرته الخاصة ولم يكلفه بها أحد من رجال السلطة العليا، ورغم ذلك فلم يعترض عليها سالسبورى كما لم يؤيدها،
لايارد
(1) مكاتبات حكومة الوطن السياسية والسرية مجلد 34 من الي سالسبوري 1879/ 9/8) رقم 809) ومرفق معه صوره من الرسالة الشفوية بنفس التاريخ وقد احيل الى مكتب شئون الهند 1879/ 9/22 ومجلد 35 رسالة شفوية من صفوت باشا 1879/ 9/8 / بالفرنسية واحيل الى مكتب شئون الهند 1879/ 10/28
•
(2) لقد نفذ الضم في ربيع 1880 وقبل سنة من ذلك كانت الاقاليم الشمالية من ولاية بغداد منفصلة ومستقلة وتسمى ولاية الموصل وفي عام 1884 فصلت البصرة والاحساء للمرة الثانية من ولاية بغداد واعتبرت ولاية
مستقلة