الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٨- 728 -
1
وأيا كانت مبررات لايارد لتلك الاعتراضات وكان سالسبورى لا يثق كل الثقة في أحكام لايارد الا أن وزير الخارجية لم يحبذ أن يسترسل في موقفه هذا. وفى نهاية شهر نوفمبر ذكر لمكتب شئون الهند الذي طلب منه الرد على المقترحات التي كان قد بعث بها الى وزير الخارجية قبل شهرين من ذلك التاريخ بأنه يفضل أرجاء البت في هذا الموضوع ريثما يتسنى لخبراء القانون الملكي دراسة المقترحات وتقديم ارائهم في موضوع تخويل ضباط الأسطول البريطاني صلاحيات مطاردة القراصنة
واعتقالهم دخل قواعدهم في المنطقة الأم من شبه الجزيرة العربية
في الأسبوع الأول مر ديسمبر أدلى خبراء القانون برأيهم وجاء في مذكرتهم بأن محور البحث يتركز حول ما اذا كانت كفة حق الدفاع عن النفس ترجح على كفة انتهاك حرمة الحقوق الاقليمية للأتراك، فبموجب الأوضاع التي كانت سائدة في منطقة الساحل الغربي، يرى هؤلاء الخبراء أن البريطانيين لا يتمتعون بهذا الحق. وقد علق بيرنز على رأى الخبراء بأن هؤلاء لا يقدمون كما هي عادتهم وانما يكررون كلاما معادا كان من المفروض أن يبدوا رأيهم فيه. وانهم أجابوا بالنفى القاطع، كما أوضح بيرنز بأن خبراء القانون لم يفهموا الأوضاع الحقيقية للمنطقة، فخلطوا بين قطر والأحساء وفاتهم أن البحرين مستثناة من حق الدفاع عن نفسها ضد الاعتداءات البحرية، وهكذا حذا هؤلاء حذو رجال وزارة الخارجية في معالجتهم لهذه المشكلة التي تعتمد معالجتها على المقاييس العملية لا على مقاييس القوانين الدولية الجامدة»
•
تلقي سالسبورى رأى خبراء القانون في شجاعة فذكر في رسالة الى مكتب شئون الهند في نهاية ديسمبر بأن الاتجاه الى اتخاذ الاجراءات التي أوصوا بها أصبح غير ذي موضوع وانه لابد من عنصر المساواة في معالجة المشكلة فلابد من وضع المصالح الامبريالية وغيرها في الاعتبار، لأن هذه المصالح قد تواجه الخطر اذا تعرض الباب العالي للتهديد في موضوع القرصنة فحسب، وانما لأن دولا أخرى قد تتصور بان التدخل البريطاني هو دليل على محاولات الحكومة البريطانية لتفويض النفوذ العثماني في أحد أجزاء الامبراطورية، ويضيف سالسبورى بأنه من