الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢٩- 729 -
رسمي
الأفضل العودة الى الاقتراح الذى قدمه فى البداية وهو ابرام اتفاق أو ضمنى مع الباب العالى يؤدى الى وضع حد للمتاعب الناجمة عن وجود سلطة غير محددة للأتراك على ساحل شبه الجزيرة وعن عجز المسئولين الاتراك فى تلك المنطقة من المحافظة على الأمن. ولهذا فقد أعد سالسبوري مجموعتين من التعليمات لارسالها الى السفير البريطاني في القسطنطينية بعد الاطلاع مكتب شئون الهند عليها واقرارها
المجموعة الأولى تطالب لايارد بابرام اتفاق محدد مع الباب العالي تخول الطرادات البريطانية بمقتضاه صلاحيات لمطاردة سفن القراصنة وحجزها من مساحة ثلاثة أميال على امتداد ساحل شبه الجزيرة ابتداء من الكويت حتى العديد بشرط انه فى حالة تواجد طراد تركي قريب من مكان الحادث يمتنع قائد الطراد البريطاني من اتخاذ أي اجراء قبل ان يدعو قائد الطرد التركى الى التعاون معه، وبحيث يترك للقائد التركي الجانب الأكبر من الاجراءات، ووجوب الحصول على موافقة أقرب مسئول تركى أو من ينوب عنه أيهما أسهل، وان اية اجراءات تتخذ لاحتجاز السفن المنتهكة في مساحة الثلاثة أميال المنصوص عليها يتم التصرف فيها وفقا لرغبة السلطات التركية وعند عرض لايارد هذه الاقتراحات على الباب العالى يتعين عليه أن يذكره بالوعود السابقة التي قطعتها السلطات التركية ولم تسفر عن نتيجة، اما بسبب تردد المسئولين المحليين الأتراك، واما بسبب السلطة الصورية للباب العالى فى تلك المناطق، أو بسبب نقص في الوسائل اللازمة لاتخاذ اجراءات عسكرية فعالة كما اقترح أن يترك الباب مفتوحا للسفير ليحدد ما اذا كان يتعين ان يكون الاتفاق المقترح على هيئة مذكرة أو رسائل متبادلة أو فى صورة اتفاق ودى، والغرض من كل ذلك هو أن تتفادى الحكومة البريطانية اثارة الشكوك التركية حول نواياها فيما يختص بحدود الأتراك الاقليمية مما قد تسببها تلك
الاجراءات
أعيد التاكيد على هذه النقطة فى المجموعة الثانية من التعليمات التي أرسلت الى لايارد فقد ذکر سالسبورى انه بالنظر الى مغالاة الباب العالي في مطالبه الاقليمية التقليدية، والتي درج على اثارتها في مناسبة