الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣٣-
733
من
يقيم في القسطنطينية، وهو الذي أوفد أحد ابنائه فى أوخر عام 1879 الى مكة ربما لتنفيذ تلك المؤامرة. وعرف بعد اغتيال شريف مكة أن القاتل آفغانستان وأنه قام بجريمته بالانتقام من شريف مكة على عرض وساطته لدى الحكومة البريطانية، وقد لا يكون هذا التصور صحيحا لأن المسئولين الأنراك كانوا يتحدثون عن هذا الموضوع قبل أن تصل معلومات عن الجريمة ودوافعها وجنسية القاتل الى القسطنطينية
قبل عملية الاغتيال بنحو عشرة أيام أفضى مدحت باشا لأحد اعضاء السفارة الفرنسية الذي كان في زيارة لدمشق بأوصاف القاتل ودوافعه وقد قام الفرنسي بابلاغ ماليت القنصل العام البريطاني في القاهرة عند وصوله اليها في أول ابريل، وقد استطاع ماليت أن يصل الى استنتاج لذلك الحادث بعد مقارنته بالتواريخ فقال:
صحيح
افغانستان
الحادث
ان تقرير زهراب المؤرخ 22 مارس يؤكد بأن المتهم من وقد وقعت الجريمة يوم 14، ووصل أول خبر عنها يوم 15 مارس عن طريق عدن ثم الى القاهرة يوم 21 مارس، كما أن أول رسالة عن وصلت القاهرة يوم 25 مارس، وأفادت بأن القاتل فارسي الجنسية وكان من المتعذر وصول أية رسالة تتعلق بالحادث قبل التاريخ المذكور، كما لم تصل آية برقيات الحادث عن من جدة، ورغم هذا فقد ذكر مدحت باشا لشلو برجر) من أعضاء السفارة الفرنسية (معلومات عن جنسية القاتل والدوافع التي دفعته اليها، ومن هذا يمكن القول بأن مدحت باشا في استطاعته تحديد جنسية القاتل ودوافع الجريمة قبل وصول معلومات عنها، ومعنى هذا أن نية الاغتيال كانت متوفرة لدى حكومة الأتراك قبل وقوعها، بل أن هذا يجعلنا نقتنع بأن مؤامرة الاغتيال قد دبرت فعلا فى القسطنطينية، مما مكن مدحت باشا أن يعرف عنها قبل
حدوثها (1)
(1) خطاب من ماليت الى سالسبوري 1880/ 4/8 (153 سري)
وقد أحيل الى مكتب شئون الهند 1880/ 4/3