بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣٤

1

- 734 -

احتج لايارد على تعيين عبد المطلب شريفا على مكة خلفا للشريف حسين وقد بين في احتجاجه أن ذلك التعيين قد يؤدى الى وقوع اضطرابات وحروب في شبه الجزيرة وبأن الحكومة البريطانية لم تحبذه نظرا لأن عبد المطلب كان رجلا مهووسا ومعروفا بكرهه للبريطانيين، ولكن السلطان عبد الحميد رفض الاحتجاج وذكر بأنه لم يكن أمامه خيار في تعيين عبد المطلب وبأنه لا خوف من تعينه لأنه رجل مسن قد ناهز التسعين من عمره غير أن احتجاج لايارد أكد للسلطان عبد الحميد شكوكه في نوايا البريطانيين وتدخلهم فى شئون الحكم فى الأقاليم العربية، وبأنهم كانوا يسعون لتقويض نفوذه في أراضى الحجاز، وبالتالي فانهم لن يترددوا في القيام بنفس الدور فى الأقاليم الشرقية من شبه الجزيرة وبأن المتاعب التي يختلقونها فيما يتعلق بأعمال القرصنة كانت في نظره دليلا على تلك النوايا. وفي منتصف عام 1880 عندما وصلت الى السلطان عبد الحميد أنباء عن مؤامرة بريطانية تستهدف نفوذ السلطان في نجد والاحساء عن طريق تأييدهم لمطالب أحد أفراد الأسرة السعودية، تأكدت لديه تلك

الشكوك

كان المطالب بالحكم هو عبد الله بن ثنيان وكان جد هذا الأمير قد اغتصب السلطة خالد بن سعود في عام 1842 ثم تنازل فيما بعد من

الأمير فيصل بن تركي في القاهرة عام 1843، وفى شهر اکتوبر 1879 غادر عبد الله مدينة البصرة التي أقام فيها بضع سنوات وذلك لأداء فريضة الحج ثم زيارة القسطنطينية، وقبل مغادرته البصرة ذكر لروبرتسون بأنه ينوي أن يطالب السلطان العثماني بتعيينه أميرا على نجد، واذا أجابه السلطان الى طلبه فانه سوف يدفع الزكاة ويتولى الحكم في الاقليم كوال السلطان العثماني، أما اذا رفض السلطان طلبه فانه سوف يقترح تعيينه حاكما على الأحساء، وهدد بأنه سوف يعرض امره على السفراء الأجانب فى القسطنطينية اذا رفض السلطان عبد الحميد مطالبه وقد وصف روبرتسون عبد الله بأنه رجل قدير وكفء وواسع الاطلاع وبرغم تشدده الديني الا أنه لم يكن متعصبا، كما كان عبد الله من اشجع